من لم يجد ماء ولا صعيدا، أو لم يقدر على استعمال أي منهما كالمصلوب والمربوط والسجين والمكره ففي حكمه أربعة أقوال في المذهب المالكي:
1- قال الإمام مالك: تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء لقوله صلى الله عليه وسلم:
"لا تقبل صلاة بغير طهور"(1) ..
2- وقال أشهب: يؤديها بلا طهارة، ولا يقضي لحديث عائشة (ض) لما استعارت قلادة من أسماء فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبه، فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم"(2) ..
3- وقال أصبغ: لا يؤديها ويقضيها إذا وجد الماء أو الصعيد.
4- وقال ابن القاسم يؤديها بلا طهارة ويقضيها إذا وجد الماء أو الصعيد.
وفي المواق عن أبي عمر أن الأشهب هو الذي نقله ابن سحنون عن أبيه، وهو قول جمهور السلف، وعامة الفقهاء، وعامة المالكيين"(3)، والصحيح في مذهبنا أنه إذا عدم الماء والصعيد لم يصل حتى يجد أحدهما".
(2)- أخرجه البخاري في التيمم، ومسلم في الحيض.