أكد رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة السيد لحسن السكنفل ، أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 13 يوليوز 2015 عن تأسيسها ، مشروع كبير ذو آفاق واسعة بالنظر للدور الكبير الذي يلعبه العلماء والزوايا في بلدان القارة.
وقال في حديث للصحافة إن إحداث هذه المؤسسة العلمية يعد "مشروعا كبيرا ذو آفاق واسعة ورحبة خصوصا وأننا نعرف ما للعلماء و خاصة الزوايا في بلدان إفريقيا من دور كبير في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية".
وأوضح أن هذه المؤسسة الدينية تقوم على أسس نشر قيم الإسلام الصحيح المبني على السماحة والتعاون والتضامن الإسلامي و الدفاع عن العقيدة الإسلامية من كل الأفكار التضليلية التي تريد أن تحولها من عقيدة تدعو إلى الإيمان والتوحيد والسلم والأمن والأمان إلى عقيدة تدعو إلى نشر الفوضى والتقتيل والعنف مضيفا أن إحداث المؤسسة الجديدة ينبثق أيضا من وعي أمير المؤمنين بتقوية الروابط التاريخية والدينية والثقافية والفكرية مع دول إفريقيا الشقيقة .
واعتبر أن هذه المؤسسة العلمية ستكون بمثابة فتح كبير على جميع الأصعدة ، وستشكل إضافة قوية للحقل الديني خصوصا حينما يلتقي العلماء المغاربة والعلماء الأفارقة وتتلاقح الأفكار للنهوض برسالتهم النبيلة في الإرشاد والتوجيه والتربية.
وأشار إلى أن هناك أسس ممهدة لنجاح هذه المبادرة واستفادة العلماء من التلاقح الفكري وتتمثل في الروابط التاريخية العميقة التي تجمع المملكة المغربية وبلدان إفريقيا خاصة بلدان غرب إفريقيا "إذ لا نكاد نجد بلدا من هذه البلدان إلا وللمغاربة بصمة في المجال الديني والفكري والثقافي والعلمي فيه خاصة في مجال التصوف ومن هنا نفهم ارتباط الأفارقة بمدينة فاس" .