
يتبوأ القيمون الدينيون مكانة مركزية في برنامج إعادة تأهيل الحقل الديني بالمغرب لما يضطلعون به من دور محوري في التأطير الديني والروحي للمواطنين. واعتبارا لهذه الأهمية، تم خلال سنة 2016 إحداث مديرية تدبير شؤون القيمين الدينيين بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.16.38 الصادر في 17 من جمادى الأولى 1437(26 فبراير 2016) في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأسندت إليها مهمة تدبير الملفات الإدارية والمالية لهذه الفئة والرقي بأدائها المهني.
وتجسيدا للعناية المولوية بالقائمين على شؤون المساجد وغيرها من الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي، كان أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد تفضل في 8 ربيع الأول 1431 موافق 23 فبراير 2010 بإصدار أمره الشريف (الظهير الشريف رقم 1.09.200) بإحداث جهاز رسمي يعنى بتسيير أعمالهم الاجتماعية وتنميتها وتطويرها بكيفية دائمة، يحمل تسمية «مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين».
وفي إطار التكامل بين هاتين البنيتين الإداريتين، يسعى هذا التقرير إلى إطلاع القارئ على أهم ما أنجز خلال سنة 2016 في مجال النهوض بأوضاع القيمين الدينيين بالمغرب، سواء فيما يتعلق بتسوية ملفاتهم الإدارية والمالية وتتبع مسار تكوينهم (الجزء الأول) أو فيما يتعلق بتحسين أوضاعهم الاجتماعية (الجزء الثاني).