شدد وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول اتحاد المغرب العربي٬ يوم الاثنين 24 شتنبر في نواكشوط٬ على ضرورة التحصين الفكري والثقافي للمجتمعات المغاربية عبر التشبث بالمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية بوصفهما قاسمين مشتركين للبلدان المغاربية الخمسة.
ودعا الوزراء٬ في بيان أصدروه في ختام أشغال اجتماعهم المنعقد تحت شعار "الإسلام السني المعتدل ودوره في التحصين الفكري والثقافي للمجتمعات المغاربية"٬ إلى إبراز صورة الإسلام الحقيقية كدين رسالة سماوية تحمل قيما إنسانية وحضارية للناس كافة٬ وما يميز المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية من وسطية واعتدال ونبذ للتطرف والغلو والعنف بكل أصنافه وأشكاله.
واتفق الوزراء على أن منبع الإرهاب وأصله هو الجهل والتطرف والغلو٬ وأن الوسيلة المثلى للقضاء عليه تتمثل في دحض مرجعياته وتجفيف منابعه٬ من خلال تحصين المجتمع بصورة عامة والشباب بصورة خاصة٬ بالمفاهيم الوجيهة للدين الإسلامي الحنيف وتغذيتهم روحيا بالعقيدة الصحيحة والفكر والثقافة النابعين من المنهج السني الوسطي المعتدل.
وألح الوزراء على أهمية نشر الثقافة والوعي الديني الصحيحين انطلاقا من تاريخ المنطقة وتراثها المتأصلين في المذهب السني٬ وتوضيح خطورة الغلو والتطرف على عقيدة الفرد وسلوكه٬ ومن ثم على السلم الاجتماعي واستقرار المجتمع٬ داعين إلى تنظيم ندوة فكرية سنوية في إحدى دول الاتحاد حول المذهب المالكي تؤثثها ثلة من العلماء والمفكرين.
وفي ما يخص التنسيق بين المؤسسات الحاضنة للإسلام٬ دعا الوزراء المغاربيون إلى إنشاء مجمع مغاربي للفقه المالكي ودار مغاربية للحديث الشريف وقناة فضائية مغاربية متخصصة في الشؤون الدينية٬ وطبع مصحف مغاربي برواية ورش وآخر برواية قالون والتكفل بتوزيعهما مجانا٬ والاعتناء بالمدن المغاربية ذات الإشعاع التاريخي والعلمي والقيام بتوأمتها وإحداث جائزة مغاربية لحفظ وتجويد القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه المالكي والسيرة النبوية العطرة.
يذكر أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق ترأس الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع٬ والذي ضم الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف ورئيس الديوان السيد عبد اللطيف الأشقري و اللذين شاركا في الأشغال التحضيرية للاجتماع الوزاري على مستوى الخبراء.