
في إطار برنامج خطة ميثاق العلماء بصيغتها الجديدة، ألقى الأستاذ الفاضل المصطفى زمهنى الدرس الثالث من سلسلة دروس السيرة النبوية تحت عنوان: " تجليات الحياة الطيبة في ظلال السيرة النبوية مشهد خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف-1-"مشيرا إلى أن قراءة السيرة النبوية ملهمة للمسلمين عامة وللمبلغين على وجه الخصوص، بما تتضمنه من قيم سامية ومبادئ غالية، تنتظم بها حياتهم وتسعد، ولعل من المفاتيح الأساسية التي تقود إلى هذا الأفق المنشود تعظيم صاحب هذه السيرة، باستحضار أن حياته حياة رسول مرسل ونبي مبلغ، وليس مجرد تأريخ لها فحسب، إذ بهذا التصور يتحقق التأسي المطلوب في كل مناحي حياة الأنام، ومن وقائع سيرته ، مشهد خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وماحصل في تلك المرحلة من أحداث، حيث في العام العاشر من البعثة، فقد الرسول صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب سنده الخارجي الذي كان يحميه كما فقد زوجته خديجة التي كانت تخفف عنه مما يتعرض له من محن، فانتهزتها قريش فرصة للنيل منه ولذلك قرر أن يغير المكان باحثا عمن ينصره ويحميه، فقصد أهل الطائف يبشرهم بالدين الجديد، غير أنه ألفى عند ثقيف مالا يختلف عن قريش من الصد والأذى...