Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

تبصير المُطالع بمعاني نَظم البارع في مَقرإ الإمام نافع نظم ابن أَجَرُّوم الصنهاجي الفاسي شرح محمد حُحود التمسماني (جزءان)

Soumis par louey le
Date de publication

تبصير المطالع بمعاني نظم البارع في مقر الإمام نافع نظم ابن أَجَرُّوم الصنهاجي الفاسي شرح محمد حُحود التمسماني (جزءان)

إن كتاب "تَبْصِيرُ الْمُطَالِعِ بِمَعَانِي نَظْمِ الْبَارِعِ فِي مَقْرَإِ الْإِمَامِ نَافِعِ"(1) في جزءين: الجزء الأول والجزء الثاني، يعد إضافة نوعية للمكتبة القرآنية المغربية، وهو شرح نفيس لنظم الإمام العلامة المقرئ اللغوي النحوي الفقيه الفرضي محمد بن محمد بن داود ابن آجروم (2) الصنهاجي الفاسي المغربي (تـ723هـ). وقد تصدى لشرح هذا النظم المبارك الدكتور محمد حُحود التمسماني (3) في عمل علمي رصين حظي بالتحكيم والمراجعة قبل نشره.

صدر هذا الكتاب في طبعته الأولى عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ضمن منشورات سنة 1446هـ/2025م، وجاء في جزءين متكاملين.

يتناول الجزء الأول من الكتاب القواعد الأصولية لقراءة الإمام نافع من روايتي ورش وقالون، ممهداً بذلك لضبط الأداء وتأصيل الاختيارات المقرئية التي ميزت المدرسة المغربية في الأداء.

أما الجزء الثاني فقد خصه الشارح بمباحث جليلة في علوم الأداء، استفتحها بـ"باب الإظهار والإدغام"، حيث بسط فيه القول في أحكام الإظهار وحقيقته، وعرّف الإدغام بقسميه الصغير والكبير، مبيناً علله وأسبابه من تماثل وتقارب وتجانس.

كما اشتمل الجزء الثاني على "باب النون الساكنة والتنوين"، وفيه تفصيل للأحكام الأربعة المشهورة: الإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء. ولم يغفل الشارح التنبيه على المسائل الدقيقة والخلافية، كحكم النون الساكنة في فواتح السور مثل (يس) و(ن)، مبيناً أوجه الأداء فيها لقالون(4) ووَرش(5)، مع مراعاة ما جرى به العمل تلاوة ورسماً.

إن هذا المؤلف، بجمعه بين متن ابن آجروم وتحقيق الدكتور التمسماني، يمثل مرجعاً أساسياً لطلبة العلم والباحثين في فن القراءات، لما يتميز به من دقة في العبارة، وحسن في الترتيب، واعتماد على أمهات المصادر المقرئية الأصيلة.

 (1) . الإمام نافع: هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي، مولاهم، المدني، ويكنى بأبي رويم، وأصله من أصبهان. ولد في حدود سنة 70 هجرية، أحد القراء السبعة، وإليه تنسب القراءة التي اعتمدها أهل المغرب والأندلس، والتي ركز عليها ابن آجروم في نظمه "البارع". تميز منهجه بالتمسك بما أثر عن السلف، لذا كان يقول: "قرأت على سبعين من التابعين، فما اتفق عليه اثنان أخذته، وما شذ فيه واحد تركته، حتى قامت لي هذه القراءة. توفي بالمدينة المنورة سنة 169 هجرية.

(2) . ابن آجروم: هو محمد بن داود الصنهاجي ولد سنة 672هـ، عالم مغربي من مدينة فاس برع في القراءات والنحو والفقـه. اشتهر بلقب "ابن آجروم"، وهي كلمة أمازيغية تصف الرجل الشريف الفقير المتعبد الصوفي. عُرف بـ "فريد دهره" وصلاحه، وصنف كتباً جليلة منها نظم "البارع" وشرح "حرز الأماني". نال شهرة عالمية بفضل "المقدمة الآجرومية" التي ألفها تجاه الكعبة واتسمت بسهولة النفع والبركة. توفي في شهر صفر من سنة 723هـ ودفن داخل "باب الجيزيين" بفاس، تاركاً إرثاً علمياً انتفع به المبتدئون والعلماء.

(3). محمد ححود التمسماني عالم ومقرئ مغربي بارز، يُعد من أعمدة المدرسة القرآنية بطنجة ومتخصصاً في القراءات السبع والعشر، لاسيما مذهب الإمام نافع. اشتُهر بكونه أستاذاً محققاً بمعهد البعث الإسلامي، حيث جمع في تدريسه ومؤلفاته بين ضبط الرواية ودقة الدراية بأسلوب تعليمي رصين. يُعتبر كتابه "تبصير المطالع" مرجعاً معاصراً رئيساً في شرح نظم "البارع"، عكس فيه خبرته الطويلة في تيسير قواعد التجويد وأصول الأداء المغربي.

(4).  الإمام قالون :(عيسى بن مينا) ولد سنة 120هـ، هو ربيب الإمام نافع وتلميذه الأخص، وتمثل قراءته الركيزة الثانية للمدرسة المغربية التي تعتمد "مذهب نافع" بوجوهه (ورش وقالون). ترتبط به المدرسة المغربية ارتباطاً وثيقاً، حيث يُعتبر "الأصل" الذي تُقاس عليه الانفرادات، وتُدرس روايته في الحلقات العلمية المغربية لضبط أوجه الاتفاق والافتراق مع رواية ورش، خاصة في "الهمز" و"المدود". ورغم سيادة ورش في الأداء العام، إلا أن المغاربة اعتنوا بضبط "قالون" تأصيلاً وتدريساً لضمان كمال الإحاطة بمقرئ إمام دار الهجرة، مما جعل المدرسة المغربية حافظةً لأمانة هذا الإرث المدني بتمامه وكماله. تقدر وفاة الإمام قالون رحمه الله بسنة 220هـ.

(5). الإمام ورش (عثمان بن سعيد المصري) ولد سنة 110هـ، هو شيخ القراء بالديار المصرية وأحد أبرز تلامذة الإمام نافع مدنيّ المذهب، رحل إليه في المدينة المنورة وقرأ عليه ختمات عدة وضبط عنه اختياراته. تميزت روايته بخصائص أدائية فريدة، كمد البدل ونقل الحركة وترقيق الراءات، مما جعلها مدرسة قائمة بذاتها في الترتيل والتحقيق. حظيت روايته بالقبول المطلق والسيادة التامة في بلاد المغرب والمشرق العربي قديماً وحديثاً، حيث اعتبرها المغاربة هويتهم القرآنية الرسمية. ويُعد ورش حلقة الوصل الكبرى التي نقلت أداء إمام دار الهجرة إلى سائر بلاد المسلمين، محققاً بذلك انتشاراً لم يوازه فيه غيره من أصحاب نافع. توفي رحمه الله سنة 197 هـ.

إصدارات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques