Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ذ. محمد البخاري: حكم بيع العقار الموقوف عند المالكية وأثره في تحقيق التنمية الاقتصادية

Soumis par louey le
Date de publication

 ذ. محمد البخاري: حكم بيع العقار الموقوف عند المالكية وأثره في تحقيق التنمية الاقتصادية يتناول الأستاذ محمد البخاري (1) في دراسته هذه المنشورة بمجلة "دعوة الحق" (2) قضية فقهية واقتصادية بالغة الأهمية، تتمثل في جدلية التوفيق بين الأخذ بألفاظ الواقف ومراعاة المقاصد التنموية للوقف، مستعرضاً حكم بيع العقار الموقوف وتأثيره على التنمية المستدامة من خلال محورين رئيسين يمثلان التطور الاجتهادي داخل المدرسة المالكية:

ينصرف المحور الأول من المقال المطبوع بصفحات "دعوة الحق" إلى تبيان أصل مذهب المالكية، إلى المتقدمين (كالإمام مالك وسحنون والباجي)، والذين قرروا منع بيع الأصول الرباعية والثابتة أو معاوضتها مطلقاً ولو صارت خراباً واندثرت؛ التزاماً بشروط الواقفين وحفاظاً على تراكم رأس المال المادي. ويبين الكاتب الأبعاد التنموية العميقة لهذا المنع؛ إذ يسهم في صيانة الثروات التراكمية التي قد تكشف التطورات التكنولوجية عن قيمتها الكامنة في باطن الأرض كالمعادن النفيسة، فضلاً عن بث الاطمئنان في نفوس المحبسين الجدد وتنشيط "اقتصاد السياحة" عبر استبقاء المعالم الأثرية الوقفية الكبرى بالمغرب (كجامع القرويين ومكتبة المسجد الأعظم بتازة)، علاوة على دعم "الأمن الغذائي" من خلال استثمار الأراضي الفلاحية عبر عقود المزارعة والمساقاة وتشجير الأراضي العارية التي تضطلع بها وزارة الأوقاف.

وفي المحور الثاني، يبرز الأستاذ محمد البخاري المنعطف الاجتهادي الذي سلكه متأخرو المالكية (كابن رشد، وابن عرفة، والوزاني)؛ حيث أفتوا بجواز بيع العقار الموقوف واستبداله إذا انقطعت منفعته بالكلية أو قلت غلته ولم يوجد متطوع لإصلاحه، تغليباً لقصد الواقف في استدامة النفع بالعقار الموقوف. ويوضح الباحث في المقال الأثر التنموي الفذ لهذا الجواز؛ إذ يرفع التجميد والتعطيل عن الأموال مفسحاً المجال للتداول المالي الرائج عبر المعاملات العقارية الاستثمارية، مستدلاً بالصيغ الاستثمارية والتمويلية الحديثة والناجعة التي أقرها مجمع الفقه الإسلامي، والتي اعتمدت الوزارة بعضها كإحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية، وصيغ المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك، والمرابحة، وصكوك المقارضة لإقامة المنشآت الكبرى كالمستشفيات والمدارس.

ويخلص الكاتب في خاتمة بحثه بـ "دعوة الحق" إلى أن مذهب المتأخرين هو الأصوب والأليق بعصرنا؛ شريطة أن تظل المعاوضة تحت إشراف السلطة القضائية وبناءً على تقييم أهل الخبرة والعدالة، لضمان استمرار ريع الوقف في مصارفه الشرعية الأصلية وحمايته من أطماع ذوي النفوذ والمصالح الخاصة.

  • (1) . الأستاذ محمد البخاري، أستاذ بكلية الشريعة- فاس.
  • (2) .  دعوة الحق، السنة الثامنة والستون، العدد 452، محرم 1447هـ/يونيو 2025م
Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques