تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم لأبي علي الغساني الجياني، تحقيق محمد أبو الفضل

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

pub3 site mhai 02032026 site2

يعد كتاب "التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم" للحافظ المتقن أبي علي الغساني الجياني(تـ 498هـ) من أهم ما صُنِّف في باب علم علل الحديث. وقد جاء إصدار هذا السِّفر ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لسنة ( 1421هـ/2000م).

وقد استهلت هذه الطبعة بمقدمة عرفت بالكتاب وبمؤلفه وبجهد محققه، وضعها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عبد الكبير العلوي المدغري، إذ جاء فيها:

"التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم هو واحد من خمسة كتب تشكل في مجملها كتاب "تقييد المهمل وتمييز المشكل من الأسماء والكنى والأنساب مما ذكر في الصحيحين لأبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، وهو كتاب جليل لعالم جليل وهو من أهم ما كتب في علم علل الحديث على الإطلاق".

وهذه الكتب الخمسة المشكلة لكتاب "تقييد المهمل وتمييز المشكل من الأسماء والكنى والأنساب" هي:

  • 1. الألقاب وقد تكلم فيه المؤلف عمن اشتهر بلقب من رواة الصحيحين.
  • 2. المؤتلف والمختلف من أسماء الرواة وكناهم وأنسابهم في الصحيحين.
  • 3. شيوخ البخاري المهملون، ممن لم يعرفهم البخاري بأسمائهم الكاملة.
  • 4. التنبيه على الأوهام الواقعة في المسند الصحيح للإمام البخاري.
  • 5. التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم.

وقد تولت رابطة علماء المغرب طبع الكتاب الرابع بينما سبق لوزرة الأوقاف أن طبعت الكتاب الثالث. وفي هذه الطبعة التي بين أيدينا قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإخراج الكتاب الخامس وموضوعه الأوهام أو اأخطاء الواقعة لرواة صحيح مسلم عنه، أو لمن فوقهم من شيوخ مسلم، إذ قلما يقع ذلك للإمام مسلم نفسه.

وكل هذه الكتب كما هو الشأن بالنسبة للكتاب الذي بين أيدينا "التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم" هي من تحقيق الأستاذ الفاضل والمتخصص في علم الحديث الدكتور محمد أبو الفضل والذي بذل في تحقيق هذا المخطوط جهدا مشكورا."

ويأتي نشر هذا الكتاب استمراراً للنهج المغربي الأصيل في خدمة السنة النبوية الشريفة، وصيانة أصولها من التصحيف والخطأ، بما يضمن ترسيخ وحفظ الهوية العلمية للأمة.

كما تأتي قيمة هذا الكتاب في كونه نموذجاً للنقد العلمي الرصين الذي مارسه علماء الغرب الإسلامي على أصح الكتب بعد كتاب الله، حيث تتبع الجياني بدقة فائقة ما وقع في "صحيح مسلم" من أوهام في الأسماء والأسانيد، ليس طعناً في الكتاب، بل صيانةً له وتحقيقاً لأعلى درجات الضبط والرواية.

ينضاف إلى ذلك، أن قيمة هذا العمل تكمن في كونه لم يكتفِ برصد أخطاء النساخ، بل برع في كشف وضبط أسماء الرواة المتشابهة في "صحيح مسلم"، فميز بدقة فائقة بين المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف.وقد أثبت الجياني أن بعض الأوهام التي نُسبت للإمام مسلم هي في الحقيقة من تصرفات الرواة عنه، مما أعاد الاعتبار للصناعة الحديثية في الغرب الإسلامي.

كما قدم الكتاب منهجاً نقدياً رزيناً يجمع بين توقير الأئمة وبين التمحيص العلمي الدقيق للأسانيد، مما جعله مرجعاً لا يستغنى عنه في ضبط "صحيح مسلم" وصيانة نصوصه من التحريف وعند المشتغلين بعلوم الحديث النبوي الشريف عموما.

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية