تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة لابن طلحة الرجراجي الشوشاوي تحقيق إدريس عزوزي

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة لابن طلحة الرجراجي الشوشاوي تحقيق إدريس عزوزي

يُعد كتاب الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة لأبي الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي من "الدّرر" المخفية في المكتبة التفسيرية المغربية، وهو نموذج فريد يجمع بين التفسير وعلوم الآداب واللغة والمقاصد. وقد جاء الكتاب بتحقيق للأستاذ إدريس عزوزي الأستاذ بكلية الشريعة بفاس، في طبعته المنقحة ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لسنة 1409هـ /1989م. 

والكتاب ليس تفسيراً شاملاً لكل آيات القرآن من الفاتحة إلى الناس، بل هو "تقييدات" وتعليقات انتقائية على "آيات جليلة" اختارها المؤلف لعظم معانيها وكثرة فوائدها. وهو حافل بالفوائد في مختلف الفنون، مما يجعله مرجعاً ليس فقط لأهل التفسير، بل لطلاب القراءات والنحو والأصول.

وقد قدم للكتاب وزير الأوقاف والشؤون الأسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، ونظرا لتقديمه الجامع نقتبس منه هذا المقطع تعميما للفائدة بتعريف الكتاب وصاحبه وعمل المحقق: 

"يسر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية -وهي تنهض برسالتها الدينية والعلمية والحضارية في ظل أمير المؤمنين جلالة الحسن الثاني دام له النصر والتمكين- أن تقوم بطبع كتاب (الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة) لأحد أعلام المغرب ورجاله في العلم والفقه في الدين، هو الفقيه الجليل، والعالم المحقق الكبير الشيخ أبو علي الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي من علماء القرن التاسع الهجري، ومن معاصري العالم الجليل الذائع الصيت والألمعي الشهير جلال الدين السيوطي.

وقد ظل هذا الكتاب القيم مغموراً بين الكتب والتراث العلمي الإسلامي الذي تزخر به الخزانات العلمية حتى يسر الله له من ينفض عنه الغبار، ويخرجه من الرفوف إلى عالم النور، فكان ذلك هو الفقيه الجليل الأستاذ إدريس عزوزي، أحد العلماء خريجي دار الحديث الحسنية وأستاذ مساعد بكلية الشريعة بفاس التابعة لجامعة القرويين، الذي قام بتحقيقه تحقيقاً علمياً وقدمه لنيل دبلوم الدراسات الإسلامية العليا من تلك المؤسسة الحسنية الخالدة، بعدما شجعه على ذلك نخبة من أفاضل علمائنا الأجلاء، الذين ذكرهم الأستاذ وشكرهم في مقدمة التحقيق.

أما محتوى الكتاب، فهو من حيث الموضوع كما يدل عليه عنوانه، يتعلق بعلوم القرآن، تناول فيه مؤلفه مواضع هامة ومسائل متنوعة في هذا الميدان وهي في كثرتها وتنوعها تكاد تبلغ المواضيع التي تناولها معاصره جلال الدين السيوطي في كتابه الشهير (الإتقان في علوم القرآن)، ولكن العلامة الشوشاوي اختصرها اختصاراً، ومال فيها إلى الاقتضاب والإيجاز، وجمعها في عشرين باباً، بدءاً من نزول القرآن وقراءاته، وكتابته.... وانتهاءً بالسور المكية والسور المدنية.

ومن حيث المنهج فإن المؤلف الشوشاوي سلك فيه أسلوباً تعليمياً يقوم على الحوار بإيراد أسئلة تتعلق بكل باب، ثم يسرع في الإجابة عنها بتتابع في اختصار وإيجاز، بالإضافة إلى اختيارات وترجيحات له في بعض المسائل تدل على علو مكانته العلمية، وتوسعه وتبحره في مختلف العلوم، كما يظهر حين تناوله لمسألة خلافية، فيذكر ما فيها من أقوال، ويأتي بالشواهد لكل قول، ثم يرجح ما يراه ويعتمده ويختاره منها بالدليل والاستدلال، مما سيجده القارئ بتوسع وتفصيل أثناء مطالعته ومدارسته للكتاب.

أما عمل الأستاذ المحقق ومنهجه في دراسة الكتاب وتحقيقه فكان على قسمين:

  • القسم الأول: تناول فيه الدراسة، وجعله مقدمة لتحقيق نص الكتاب، فتحدث فيه عن أهمية التراث ودوافع اختياره لهذا الكتاب ومنهجية البحث، ثم عصر المؤلف وشخصيته ومؤلفاته العلمية، وأعطى نظرة عامة عن الكتاب المحقق من حيث توثيقه ونسخه وموضوعه وأقسامه وأبوابه واختياراته وترجيحاته ومنهجيته في التأليف إلى غير ذلك من المسائل والفوائد التي تضمنها هذا القسم الخاص بالدراسة والتقديم للكتاب.
  • القسم الثاني: ركز فيه على تحقيق النص تحقيقاً علمياً ومنهجياً مفيداً، وعلى ذكر الفروق بين النسخ التي اعتمدها، وترجمة بعض أسماء الأعلام، وتوضيح معاني بعض الكلمات والعبارات، وتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب، وإيراد آراء بعض العلماء وأقوالهم في المسألة، ووضع مختلف الفهارس الضرورية والمفيدة للقارئ في الكتاب، مما جعله ذا قيمة علمية وفائدة كبيرة في موضوع علوم القرآن، ويدل على مدى اهتمام علماء المغرب بهذه العلوم اهتماماً لا يقل عن اهتمامهم الكبير بأحاديث وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، حفظاً وتدويناً، شرحاً وتعليقاً، تدريساً وتعلماً.

وهذا الكتاب في صورته الكاملة، دراسة وتحقيقاً، يعد من تلك الثمار الطيبة لذلك الغرس الطيب المبارك الذي بذر بذرته الخيرة أمير المؤمنين بتأسيسه على تقوى من الله ورضوان لدار الحديث الحسنية التي أصبح خريجوها العلماء ينجزون رسائل وأطروحات جامعية في مختلف العلوم الإسلامية، والتي ازدهرت بفضلها حركة التأليف في العهد الحسني الزاهر الميمون فكانت تلك المؤسسة بمثابة الشجرة الطيبة الدائمة النفع والعطاء، والتي قال فيها الحق سبحانه: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾."

كتاب الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة لأبي الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي دراسة وتحقيق إدريس عزوزي

غلاف الكتاب

 منشورات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية