تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب لجلال الدين السيوطي تقديم وتحقيق د. محمد التهامي الراجي الهاشمي

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب لجلال الدين السيوطي تقديم وتحقيق د. محمد التهامي الراجي الهاشمي

يعد البحث في "المعَرَّب" من أدق مباحث علوم القرآن؛ لكونه يلامس جوهر الإعجاز البياني، ويقف على تقاطع الطرق بين اللسان العربي والألسنة الأعجمية التي انصهرت في بوتقة القرآن الكريم.

ويأتي كتاب "المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب" للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911هـ) ليمثل الذروة في هذا الفن، حيث لم يكتفِ مؤلفه بسرد الألفاظ، بل أخضعها لموازين النقد اللغوي والتحقيق التاريخي، مؤكداً أن وجود ألفاظٍ ذات أصول أعجمية لا ينفي صفة "العربية المحضة" عن الكتاب العزيز، بل يعزز مفهوم التفرد اللساني للغة العرب التي استوعبت أرقى مصطلحات الحضارات المجاورة.

وقد جاء طبع وتحقيق هذا الكتاب في إطار الاتفاقية الثقافية المبرمة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة اتحاد الإمارات العربية، على نفقة الصندوق المشترك بين الوزارتين في إطار احياء التراث الإسلامي العربي.

وتكتسي النسخة التي بين أيدينا أهمية استثنائية بفضل الجهود العلمية التي بذلها الدكتور محمد التهامي الراجي الهاشمي؛ إذ لم يكن عمله مجرد ضبط للنصوص، بل كان تحقيقاً غاص في عمق إشكالية التوارد اللغوي، مبيناً كيف أن هذه الألفاظ -رغم عجمتها الأصلية- قد عُرّبت واختلطت بكلام العرب حتى نزل بها الوحي وهي في قمة طواعيتها للبيان القرآني.

وفيما يلي مقتطف من مقدمة المحقق الدكتور محمد التهامي الراجي الهاشمي في التعريف بالكتاب:

"أما بعد، فإن هذا الكتاب القيم (المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب) لمؤلفه عالم عصره وفريد دهره الإمام الكبير جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، يعتبر من أبرز وأنفس المعاجم التي اهتمت اهتماماً بالغاً بموضوع المعرب في القرآن الكريم، فجمع بين التحقيق والبيان، والعمق والإحاطة لعدد غير قليل من الأحرف والألفاظ المعربة في الكتاب العزيز (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه). لم يسبق إليها فيما صنف أو طبع من كتب قبله. الشيء الذي لا يخفى على الباحثين من أصحاب هذا الفن القرآني وغيرهم من الراغبين في الوقوف على ما وقع في القرآن من المعرب. إن القرآن نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (بلسان عربي مبين) فكل ما ورد فيه من ألفاظ فارسية، كانت أو حبشية أو نبطية أو غيرها من أحرف أو ألفاظ الأمم السابقة الأخرى، إنما هي من قبيل ما اتفق فيه توارد اللغات، فتكلمت به العرب والعجم على حد سواء، بلفظ واحد وإن كان القرآن نزل أول ما نزل بلغتهم، كانت لهم قبل ذلك مخالطات في أسفارهم بالألسنة الأخرى لأمم غيرهم.

فبقيت بعض الأحرف والألفاظ في لغتهم رغماً عن كونها أعجمية عربت، فنزل القرآن حين نزل، وقد اختلطت هذه الأحرف بكلامهم فشملها، وذلك من إعجازه البياني. فمن قال بعروبتها صدق، ومن قال بعجمتها صدق. هذا هو موضوع الكتاب الذي بين أيدينا، والذي نقدمه ضمن التراث المشترك كمرجع من المراجع المتخصصة لطلاب المعرفة والباحثين من روادها.".

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية