تأخذ فناءات المساجد المرابطية شكلا مستطيلا عرضه أكبر من عمقه. وتنفتح على الأروقة في جهاتها الثلاث. وفيها فَسْقِيّات (حوض مائي في وسطه نافورة) للوضوء، وأحياناً يوجد فيها بئر، كما هو الحال في القرويين. والبلاط المحوري، يكون غالباً معلماً بباب يضم العنزة. وكانت هذه العنزة في البداية مصنوعة من لوح خشبي مزخرف يوضع على مدخل البلاط المحوري لقاعة الصلاة. وغالبا ما يكون مصحوبا بمحراب منحوت على عتبة هذه الأخيرة. وحسب رواية ابن أبي زرع، فإن عنزة القرويين هي أقدم عنزة في مدينة فاس، وقد صنعت من خشب الأرز في شهر شعبان من سنة 524هـ/ 1130م ، في عهد علي بن يوسف.
وتم ترصيع صحن القرويين بزليج البَجْماط، بمبادرة من قاضي المدينة عبد الله بن داود، في 526 هـ/ 1130م كما تم، بأمر منه كذلك، وضح خباء على هذا الفناء لحماية المصلين من أشعة الشمس القاسية خلال فصل الصيف. وكانت هذه الطريقة معروفة في قرطبة منذ عهد عبد الرحمان الثالث.
من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..