الزخرفة بالكتابة في مساجد المرابطين
يساهم فن الكتابة والخط في الزخرفة المرا بطية. ويأتي في الغالب على شكل آيات قرآنية كوفية، حيث لا يمنع، طابعه القديم، من حضور العناصر النباتية على القنوات "hampe"أوعلى شكل تأطيرات مفروشة بالزهيرات، والسعفات أوالصنوبريات. ولهذا تجعل الحروف المزهرة القراءة متعبة.
ومع ظهور الكتابة في بداية القرن الثاني عشر الميلادين سعت بحكم ليونتها ومرونتها،إلى إدماج العناصر الزهرية في الزخرفة الخطية. لقد أصبح الحرف خاضعاً لإرادة الفنان فقط، متكيفا مع الأوضاع التي لا يتحملها إلا الحرف الكوفي المزهر نفسه.

تبنى المرا بطون في المساجد القبب المقرنصة والقبب المعرقة بشكل واسع. وتتسم القبب المرابطية ببروزها الخارجي، على عكس الأشكال القديمة. وقد زخرفت قبب القرويين وقبة مراكش من الخارج بأخاديد منعرجة.
كانت الأعمدة قليلة في العصر المرابطي، وقد استبدلت بالدعامات التي تختلف أشكالها حسب أوضاعها والدور المنوط بها. ثم أعيد استعمال الأعمدة القديمة إما في مهابط العقود بالمحاريب (كما في القرويين) أو أنها جعلت بارزة ومرتبطة بدعامات البلاط المحوري. والأقواس عند غياب التاج في العمود، ترتكز إما على الدعامات مباشرة أو على الطبليات.
جامع الجنائز بجامع القرويين معلمة مرابطية صرفة. يوجد خلف حائط قبلة الجامع ويتصل مباشرة بالطريق ببابين. ويسمح هذان البابان بالقيام بصلاة الجنازة دون مرور جثمان الميت بداخل قاعة الصلاة.
تأخذ فناءات المساجد المرابطية شكلا مستطيلا عرضه أكبر من عمقه. وتنفتح على الأروقة في جهاتها الثلاث. وفيها فَسْقِيّات (حوض مائي في وسطه نافورة) للوضوء، وأحياناً يوجد فيها بئر، كما هو الحال في القرويين. والبلاط المحوري، يكون غالباً معلماً بباب يضم العنزة. وكانت هذه العنزة في البداية مصنوعة من لوح خشبي مزخرف يوضع على مدخل البلاط المحوري لقاعة الصلاة. وغالبا ما يكون مصحوبا بمحراب منحوت على عتبة هذه الأخيرة.