تكاد الصوامع المرابطية تكون غير معروفة لدينا.
فالصوامع التي وصلتنا من هذا العهد إما أنها صوامع سابقة عنه، كما هو حال القرويين، أو متأخرة عنه، كما هو حال المساجد الثلاثة بالمغرب الأوسط (الجزائر، تلمسان، ندرومة).
وقد سمحت التنقيبات التي أجريت في فناء جامع ابن يوسف بمراكش سنة 1950 بالكشف عن جزء من صومعة هذا المسجد الكبير الذي أزاله الموحدون.
وتقع هذه الصومعة خارج الحائط الغربي للمسجد. وتتخذ شكلاً مربعاً ب12,35متراًلكل جهة، وبعلو 5 أمتار تقريباً. والباب الذي يؤدي إليها منفتح على ساحة المسجد، عرضه متر واحد وعلوه 2.10 متر. وينفتح ممرها الداخلي على درجين يؤديان إلى الطابق العلوي. وتنفتح على الممر المذكور قاعتان مستطيلتان (طول جانب في كل منهما أكبر من الجانب الآخر) مفتوحتان على بعضهما بباب مقوس بشكل دائري.
وقد أُتقن بناء هذه الصومعة بواسطة حجر تم قلعه من جبل كليز المجاور للمدينة. وقد تم نحت أحجارها الكبيرة على شكل مربعات شذبت من واجهتين، واستعمل ملاط من الجير في ربطها.
ويبدو أن الصومعة المرابطية قد أثرت بشكل مباشر في اختيارات بنائي صومعة الكتبيين بمراكش خلال الفترة الموحدية.
من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..