كانت الأعمدة قليلة في العصر المرابطي، وقد استبدلت بالدعامات التي تختلف أشكالها حسب أوضاعها والدور المنوط بها. ثم أعيد استعمال الأعمدة القديمة إما في مهابط العقود بالمحاريب (كما في القرويين) أو أنها جعلت بارزة ومرتبطة بدعامات البلاط المحوري. والأقواس عند غياب التاج في العمود، ترتكز إما على الدعامات مباشرة أو على الطبليات.
وتتزين تيجان أعمدة القرويين بالسعفات الملساء. وهي في ذلك تتشابه مع تيجان أعمدة مسجد تلمسان. ويجد هذا الشكل المنحوت أصوله في قرطبة خلال فترة الخلافة، ولكن كذلك في التقليد الأندلسي الخاص بنهاية القرن الحادي عشر وخلال القرن الثاني عشر الميلادي كذلك.
أما بالنسبة للأقواس فقد اختار المرابطون، في الأغلب الأعم، القوس النصف دائري المتجاوز، باستثناء حالة مسجد الجزائر العاصمة حيث اختاروا القوس المنكسر المتجاوز، وقد يكون هذا القوس وليد الإصلاحات والترميمات اللاحقة للفترة المرابطية.
وتعتبر الأقواس ذات الحافات المهذبة إبداعاً جديداً مهماً لم يتوقف البناؤون اللاحقون عن اعتماده. وهى نفس حالة الأقواس المنحنية الأضلاع التي تأثرت بتقاليد الغرب الشرقي، خاصة إبان العهد الزيري والحمادي. ومن المحتمل، أن نجد في القرويين الأصول البعيدة للقوس ذي الحافات المهذبة الذي لقي نجاحاً كبيراً في عهد الموحدين. نجده في الأقواس التي تحمل القبة أمام المحراب، وبخاصة في جامع الجنائز.
ويربط لوسيان كولفان Lucien Golvinعلاقة كرونولوجية بين هذا القوس والقباب المقرنصة. وتقوم مداميك عقد مجموع هذه الأقواس على عناصر حلزونية الشكل.
وهناك أشكال أخرى من الأقواس، محتشمة ولكنها أصيلة جداً، استعملت كأقواس توأم ثلاثية الفصوص تقوم على ثلاثة أقواس منحنية الأضلاع.