تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

الزخرفة الزهرية في المساجد المرابطية

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication
Catégorie

لعبت السعفة في الفن المرابطي دور الاختيار الأول في عملية ملء الزخرفة. فهي تبدأ بمخملية تنتهي بحلقة. ويتكون الشكل السائد من نصف سعفة متفرعة.

 غير أن الرغبة في المباهاة تدفع إلى جعل الوريقات ملفوفة بعُيينات صغيرة.

والسعفات المرابطية غالباً ما تثير الدهشة لبعدها عن الواقعية، إلى الحد الذي يشكل فيه البحث عن الأثر الفني وملء الساحات الفارغة الهاجس الأساس للفنان.

ففي قبة مراكش مثلاً نكتشف أن الأوراق تتفرع إلى وريقات ذات لفات مرنة.

 وأحيانأ ‏تحيط الزهيرات الناشئة بالغصين الزهري ذي الثلاثة فصوص. ويمتزج هذا العنصر الأخير، في مراكش، بالسعفة، الصنوبريات، وبالأقنثة، ليعطي من ثم أشكالاً معقدة.

‏وتحضر ورقة الأقنثة في السجل الزهري المرابطي بشكل بارز. فهي تنشأ من العناصر العريضة التي تختلط بعناصر الملء مثل الزهيرات. ويبدو هذا العنصر في فاس على شكل باقات رقيقة ومؤثثة بالزخرفة الصنوبرية، والسعفات والعناقيد التي تخرج من الزهيرات الضيقة.

كتب لوسيان كولفان Lucien Golvinمبدياً إعجابه بهذه العناصر قائلاً:

"لا ‏يمكننا إلا أن نبدي إعجابنا بمهارة وخيال النحات الذي يعرض عمدا عن منطق الاختيار الأسهل. إذ كان بإمكانه أن يكتفي ببعض الزخارف النمطية التي ينحتها بملل، ولكن بمهارة تدريجية كلما أصبحت حركاته دقيقة. فالصانع يرفض هذه الرتابة، ويعمل خياله الخلاق باستمرار، فهو ليس مجرد عامل أو متفنن ماهر، ولكنه فنان حقيقي لا يسلم نفسه لليأس أمام ضعف وسائل التعبير المتوفرة له". 

 

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية