تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

خطبة الجمعة: نعمة الأرض والماء

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication
Catégorie

خطبة الجمعة: نعمة الأرض والماء

خطبة الجمعة ليوم 12 صفر 1444هـ الموافق لـ 09 سبتمبر 2022 حول نعمة الأرض والماء.

حيث استهل الخطيب الخطبة بالإشارة إلى قيمة التذكير بنعم الله، حيث قال تعالى: "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"، والذي ينبغي فهمه من قول الله في هذه الآية، هو رحمة الله تعالى بالناس، إذ عرفهم ميالين إلى النسيان فلا يؤاخذهم إذا تم تذكيرهم المرة بعد المرة، وذكروا بما يجب عليهم علمه وفعله مما ينفعهم، ويصلح حياتهم ويقربهم من رضا ربهم، الذي لا يؤاخذهم إلا أن يصموا الآذان، ويصروا على الغفلة والنسيان...

وأكد الخطيب أن كل كلام يذكره الخطيب يوم الجمعة أو يذكر به الواعظ هو تذكير إذا استند إلى كتاب الله تعالى، أو إلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم. والمقصود بالتذكير أن يكون المتذكر مستحضرا في حياته مضمون ما ذكر به ويعمل به ولا يحتاج بعد ذلك إلى تذكير....

ومضى الخطيب إلى أن القصد بالإشارة إلى التذكير في هذه الخطبة، هو إعطاء المثال بأمر نبه إليه القرآن، وأخذ الناس يستشعرون خطورته هذه الأيام، ألا وهو مسألة الماء، فالقصد أن نأخذ على أنفسنا مسألة عدم التهاون في استعمال الماء، الذي هو من أكثر النعم على الناس، وألا نتهاون في الاقتصاد فيه..

فقد أورد الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حوارا بين رجل غير مؤمن يعتز بثروته ولا سيما من الأرض ومن الماء، ورجل مؤمن فقير إذ قال هذا الأخير وهو يخاطب الأول : " إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا، أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا".

 وقد بين القرآن الكريم بعد هذا القول عاقبة المغرور الذي خسر كل شيء ولم ينفعه الندم حيث قال: " وَأُحِيطَ بِثُمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا".

وهكذا -يشير الخطيب- فكفر هذا الرجل جعله لا يشكر نعمة الأرض والماء فحُرِمَهما، وهذا هو بيت القصيد في الدين حيث أن الإيمان الحق، هو شكر النعم شكرا قوليا وعمليا، والله تعالى يقول: "لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ ".

وفي هذا الموضوع نفسه الذي هو موضوع الماء يقول تعالى في سورة المؤمنون: " وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ".

ويقول تعالى في سورة الحِجر: " وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ".

ويقول تعالى في سورة الملك: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ".

فالماء المعين هو الذي يجري من العيون فوق سطح الأرض غزيرا سهل الاستعمال، أما الماء الغَوْر، فهو الذي في عمق الآبار، ما يفتأ يغور من القلة، التي هي من شُحِّ المطر، الذي تتغذى به العيون والآبار.

ولفت الخطيب إلى أن هذه الحالة، حالة غَوْر الماء، وازدياد ندرته عاما عن عام، هي ما نعيشه في هذه الأعوام وذلك بسبب سلوك التبذير في الاستهلاك، الذي هو سلوك يدل على قلة الشكر..... فقد قال الله تعالى في سورة الإسراء: " إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ".....

ألقى الخطبة الخطيب الأستاذ الحسن إد سعيد وذلك بمسجد حسان بالرباط.

خطبة الجمعة حول نعمة الأرض والماء

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية