تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

المغرب-السعودية: ندوة الجهود العلمية المعاصرة لمدافعة الغلو وتحقيق الوسطية .... جلسة يوم الجمعة 19 ماي 2023

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

IMG 20230519 WA0074

 مواصلة لأشغال الندوة العلمية المشتركة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية،  في موضوع "الجهود العلمية المعاصرة لمدافعة الغلو وتحقيق الوسطية"، انعقدت يوم الجمعة 28 شوال 1444ه الموافق ل 19 ماي 2023م بالدار البيضاء، الجلسة العلمية الثانية لهذه الندوة المشتركة؛ 

وفيما يلي تعريف بمضمون مداخلات السادة الأساتذة خلال هذا اليوم الذي تميز باختتام الندوة؛

تقرير الجلسة العلمية الثانية لندوة الجهود العلمية المعاصرة لمدافعة الغلو وتحقيق الوسطية

أشرف على تسيير هذه الجلسة العلمية الأستاذ سعيد شبار، وعرف مداخلة كل من السادة الأساتذة: 
  •  اليزيد الراضي
  •  عبد الله بن إبراهيم اللحيدان
  •  محمد بن خالد البداح
  • سعيد بيهي
  • عواد بن سبتي العنزي
ولقد تحدث الأستاذ اليزيد الراضي في محور مركزية الإمامة العظمى في تثبيت دعائم الوحدة وضمان الأمن والاستقرار: عن حاجة الأمة إلى الوحدة الدينية والوطنية، باعتبار هذه الوحدة ضرورية لتوحيد المشاعر، وتوحيد المنطلقات، وتوحيد المقاييس والموازيين، وتوحيد الغايات والأهداف.
وتتطلب الوحدة الدينية أن تتمسك الأمة بـ: مذهب عقدي واحد، ومذهب فقهي واحد، ومذهب سلوكي واحد، ونظام سياسي قادر على ضبط الأمور وكسب محبة وثقة المواطنين. 
وأكد على حاجة الأمة إلى الوحدة الدينية، ولا يمكن أن تجتمع كلمة الأمة وأن يوحد صفها وتتزن أوضاعها ويتماسك بناؤها وتتمكن من شق طريقها بثبات وتبصر وحكمة نحو الرقي الحضاري والتقدم المادي والمعنوي إلا إذا توحدت مشاعرها واستبصاراتها ورؤاها.
  وإن وحدة المذهب الفقهي تنتج وحدة العبادات، ووحدة المعاملات، وحدة الإفتاء، ووحدة القضاء. المذهب العقدي الموحد الذي يحمي الأمة من صراع الإديولوجيات. 
فالمذهب الفقهي الموحد يجنب الأمة فتنة التبديع والتفسيق. والمذهب السلوكي ينضبط بالسنة النبوية وآثار الصحابة. 
 
وتتطلب الوحدة الوطنية:
  • 1. تعاون السلط الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية
  • 2.والالتفاف حول السلطة الشرعية التي تمثلها الإمامة العظمى.
  • 3.السلم الاجتماعي المبني على الأخوة والمحبة والتعارف والتفاهم والتعاون والتضامن.
فالدين السمح المعتدل: يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يشتت، لأنه يقوي الأخوتين الدينية والإنسانية، ويزرع المحبة بين الناس، ويدعو إلى التعاون والتعاطف، وينفر من الكراهية والعداء والتقاطع. والإمامة العظمى ترسخ وتحمي أمن الأمة واستقرارها. والأمن والاستقرار يمثلان عملة صعبة نادرة في عالم اليوم. والتسامح خلق يوحد الأمة.
وقال بأن الأمة تحتاج إلى الالتفاف حول السلطة الشرعية التي تمثلها الإمامة العظمى، التي تشكل صمام أمان وأداة بناء وتطوير وتجديد واستقرار ورخاء وازدهار، والتي لها دور مركزي في تثبيت دعائم الوحدة الوطنية عن طريق:
  • 1. نشر ثقافة الحرص على المصلحة العامة.
  • 2. نشر ثقافة التسامح والحوار والتواضع والإيثار.
  • 3. تجفيف منابع الاختلاف.
  • 4. توفير تكافئ الفرص بين المواطنين والمواطنات.
  • 5. توفير الكرامة والعزة للمواطنين والمواطنات.
  • 6. نشر العدل والإنصاف...

ولا يفكر أحد في ظل الخوف والإرهاب في تطوير الحياة لا في جوانبها المادية والاقتصادية والعمرانية، ولا في جوانبها الفكرية والثقافية، لأن السواعد لا تنطلق في عملية البناء المادي، والعقول لا تنطلق في عملية البناء الفكري، إلا إذا كان أصحابها آمنين مطمئنين

ويدخل في سد الثغرات: تجميع الطاقات العلمية وتنظيمها وترشيد عملها في إطار المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية. لأن الأمة الإسلامية ما ضعفت إلا بثقافة التشتت والتفرق. 
وفي كلمة ذ. عبد الله بن إبراهيم اللحيدان عن محور الجهود البحثية العلمية الأكاديمية في خدمة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد: فقد بين أن البحث العلمي من أهم مرتكزات الدولة، وهو من وسائل الدعوة والإرشاد. وإن العمل العلمي ينبغي أن تكون له مشاركته المؤثرة في المؤسسات. لأنه من المهم أن تتكامل البرامج العلمية التي ترصد الإرهاب. وتبين أن الاعتدال والتوسط هو السنة، فديننا عظيم جاء فنهى عن التشديد والتنفير، والعنف والقسوة، والعجلة والطيش، والاختلاف والإسراف. 
قال بأننا بحاجة إلى كتابات رصينة، تخلو من فهم مصطلح الوسطية بفهم غير صحيح. ينبغي أن يضمن فقه التوسط والاعتدال في مناهج التعليم، وتفرد له الأبحاث والدراسات.
 
وفي محور الجوائز العالمية وعنايتها في مجالات تعزيز الوسطية ونبذ التطرف الفكري ذكر ذ. محمد بن خالد البداح أن من أولى الأولويات في مسار الحفاظ على القيم العناية بما له صلة بحماية الفكر المعاصر من التطرف والغلو بشتى صوره. ومن أعظم السبل المعينة على نبذ التطرف والإرهاب، العناية بما يبذل من جهود علمية في تحقيق الوسطية والاعتدال وتعزيز ثقافتها على مستوى الجماعات والأفراد. ولهذا الغرض تستخدم الجوائز العلمية في تحقيق السلام والتعاون بين الأفراد والجماعات، كما يمكن استخدامها لتعزيز الوسطية والاعتدال. فالمسابقات العلمية لها دور كبير في خدمة الفهم الصحيح للإسلام من وسائل حفظ السنة الدعوة إلى الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف.
 
وفي مداخلة ذ. سعيد بيهي تحت محور النموذج المغربي في مقاومة الغلو والتشدد تم التطرق إلى أن النموذج المغربي يتميز في التصدي لظاهرة الغلو بكونه نموذجا يقوم على عنصرين اثنين: عنصر وازع القرآن، وعنصر وازع السلطان. ومن مظاهر دفع الغلو ما قام به المغرب اعتمادا على وازع القرآن من خلال التصدي لمفردات غريبة بعيدة عن الدين. واعتبر أن الخروج عن الإجماع ينافي أصل الجماعة المميزة لمنهج أهل السنة. وان البراء والولاء تحول إلى وسيلة للفتنة، بسبب ما يفرز من طائفية تقسم المجتمعات.
وبين أن النموذج المغربي يعتمد في تدبير ملف الغلو مقاربة مندمجة، وفق رؤية تدبيرية تتسع لمجالات مختلفة تدمج ما هو فكري مؤسس على مقتضيات وازع القرآن، وبين ما هو أمني ومؤسسي مبني على مقتضيات وازع السلطان، مع الوعي بالسياقات المؤثرة في الظاهرة، والحذر من تأثيراتها العولمية المسهلة لسيولتها. 
وإن مؤسسة المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية تفعيل حصري للمرجعية العلمية، بقصد دفع المنازعات المشوشة من خلال الإرشاد الذي يقوم به عدول العلماء.
وإن المغرب قرر في شأن حماية الأمن الديني وقاية وتنمية الاشتغال بمنهجية جماعية منضبطة لاختيارات مؤسسية بعيدا عن الفردية.
 
وبين ذ. عواد بن سبتي العنزي في مداخلته الختامية تحت محور الجوائز العالمية وعنايتها في مجالات تعزيز الوسطية ونبذ التطرف الفكري أنه من أجل نشر الوسطية ونبذ التطرف تم تعديل المقررات التعليمية، لإزالة الشبه المشوشة. واعتبر أن تجربة المملكة العربية السعودية في الشأن الديني لا تحيد عن الوسطية والاعتدال. وذكر أن الاجتماع على إمام واحد أمر عظيم للحفاظ على الوحدة.
والعلماء يرون أن هناك قواسم مشتركة الكل يرعاها لتحقيق الوسطية والاعتدال وقال: بأنه لدينا في المملكة العربية السعودية من البرامج التي تؤكد على نبذ التطرف وتحقيق الوسطية ما نجده عند إخواننا في تجربتهم في المملكة المغربية.
 
وتم ختم هذه الندوة بكلمة للسيد الأمين العام مباركا الجهود المبذولة، والمساعي الحميدة، والمشاركات المتميزة من الجانبين، والتي ترمي إلى تحقيق المقصد الكلي من هذه الندوة وهو نبذ التطرف والغلو، ودعا إلى تفعيل هذه المقترحات والتوصيات.
وفي الختام تم رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله، ولجميع المشاركين في هذه الندوة المباركة.
المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية