
نظم المجلس العلمي المحلي لاشتوكة أيت باها بتنسيق مع مندوبية الشؤون الإسلامية بالإقليم؛ الندوة العلمية السنوية بعنوان: ”الأسر العلمية بإقليم اشتوكة أيت باها عطاء وامتداد (الجزء الثاني)” وذلك يوم الخميس 02 جمادى الأولى 1445 هـ الموافق لـ 16 نوفمبر 2023 بمركب تركانت ببلدية بيوكرى.
وقد تميزت هذه الندوة بحضور شخصيات علمية وازنة كرئيس المجلس العلمي الجهوي لسوس الدكتور اليزيد الراضي، ورؤساء المجالس لبعض الأقاليم كتارودانت، وتزنيت، وإنزكان، وبعض أعضاء مجالس الجهة، والفقهاء والطلبة الباحثين وأئمة المساجد، إذ ضاقت بهم رحاب قاعة (تركانت) حتى ملئت عن آخرها.
الجلسة الافتتاحية
نسق الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد مبارك جميل رئيس المجلس العلمي لأكادير فافتُتِحت بتلاوة عطرة من طرف الحسن ماحا إمام مرشد بالإقليم، تلاها كلمة رئيس المجلس الجهوي الدكتور اليزيد الراضي حيث نوه في افتتاحها بعمل المجالس والتنافس المحمود بينهم في إشاعة الخير، ونشر العلم بينهم، مركزاً على أهمية الأسر العلمية في بثّ العلوم الشرعية بمختلف فنونها بربوع سوس قاطبة.
ثم تسلم الكلمة رئيس المجلس العلمي لاشتوكة أيت باها الدكتور محمد بوت، فشكر الحضور ثم عرج على دور كثير من الأسر العلمية في هشتوكة التي بسببها حافظ أهل هذا القطر على الدّين الإسلامي المعتدل، والذّب عنه لقرون متصلة.
ثم تسلم السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الكلمة الأستاذ موحى أعلا، فنوه في بداية كلمته بموضوع الندوة، مبيناً كيفية محافظة هذه الأسر على الثوابت الدينية والوطنية وغرسها في نفوس الناشئة والطلبة والعض عليها بالنواجد حتى انغرست في طبائع المغاربة وتلقوها بالقبول، فورث الأحفاد والأبناء سر الأجداد والآباء، وما كان لذلك ليحصل؛ لولا تلكم الجهود المضنية التي قامت بها كثير من الأسر العلمية في هشتوكة كالصوابية، والإكثيرية، والأسغركيسية، والإساكنية، والصوابية.. وغيرها من الأسر التي تجاوزت أربعين أسرة.
ثم سلّم منسق هذه الجلسة الكلمة الختامية للفقيه سيدي عبد الحميد عضو المجلس الأعلى، وفقيه مدرسة تنالت، فبيّن في مداخلته التي ختمت بها أشغال الجلسة الافتتاحية أهمية الأسر العلمية في تحصين العلم الشرعي، مع لفت الانتباه إلى تراجع دور هذه الأسر العلمية في العصر الحديث، لاسيما مع قلة وجود الخلف، منبهاً على ضرورة الإصلاح والتجديد.
الجلسة العلمية الأولى
ترأس أشغال الجلسة العلمية الأولى فضيلة الدكتور إبراهيم الوافي رئيس المجلس العلمي بإنزكان أيت ملول، وضمت سبع أسر علمية بعضها من إعداد أحفاد تلك الأسر، وآخرون ينتسبون للقبائل التي توجد فيها، فقد افتتح الفقيه محمد مستقيم عضو المجلس العلمي هذه الجلسة بموضوع: "الأسرة الأقاريضية الصوابية وجهودها في خدمة العلم ونشر المعارف بسوس"، متبوعا بالموضوع الثاني: "الأسرة الأكثيرية" للأستاذ الحسن أكثير، والثالث: "الأسرة الوسائية" للأستاذ أحمد صمار، والرابع: "الأسرة التاسكدلية" للأستاذ محمد أوموسى مرشد ديني بالإقليم، والخامس: "الأسرة الولياضية" للفقيه عبد اللطيف وطني، والسادس: "الأسرة الأوجملية" للفقيه عبد القادر فنادي، والأخيرة "الأسرة الرباطية الماسية" للأستاذ مبارك الكاهيا، وبه انتهت أشغال الجلسة العلمية الأولى.
الجلسة العلمية الثانية
ترأس الجلسة العلمية الثانية فضيلة الدكتور إبراهيم الوافي رئيس المجلس العلمي لإنزكان أيت ملول، فبعد أن مهّد بدور الأسر العلمية في سوس شرع في تنسيق ستة عروض علمية أولها "الأسرة الأغبالوية (أسرة إد القاضي)" للأستاذ أحمد إزكنان، والثاني: "الأسرة التاسنولتية الأدوزية" للأستاذ الحسن زوال، والثالث: "الحاج علي الإساكني العالم المربي" للأستاذ الحسن الإيسيكي" والرابع: "الفقيه سيدي محمد التساكاتي الإيلالني وجهوده في خدمة العلم بزاوية ماسة" للأستاذ عبد الرحمن إد العسري، والخامس "الأسرة الوامهالية اللحيانية" للأستاذ مولاي الحسين اللحياني، والأخير "أيت ميمون وعلاقتهم بالأسرة الميمونية التمكيدشتية" للدكتور محمد أبركة.
فكل هذه العروض الثلاثة عشر اتفق أصحابها على منهجية تكاد أن تكون موحدة حيث يبتدئون عادة بأصل الأسرة ومشجرات أنسابها، وتاريخ تأسيسها، وتراجم علمائها، وأسماء تلاميذهم، وبعض مصنفاتهم، ومشاهير نوازلهم، فتولد من رحم هذه الأسر كثير من العلماء والفقهاء والمقرئين والصلحاء طبقا عن طبق، فاستفاد الحاضرون كثيراً من هذه العروض العلمية.
الجلسة الختامية
ترأس الجلسة الختامية رئيس الجهة فضيلة العلامة الدكتور سيدي اليزيد الراضي فأبدى إعجابه بعروض الندوة ونجاحها وتعميم الاستفادة منها، ثم سلم الكلمة للدكتور الحسن مكراز عضو بالمجلس العلمي المحلي فاستعرض كلمة المجلس العلمي مشيداً فيها بمكانة الأسر العلمية في الإقليم، ثم تلا فضيلة الدكتور محمد بوت رئيس المجلس العلمي البرقية المرفوعة للسدة العالية بالله مولانا محمد السادس أعز الله ذكره، ثم خُتم بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين نصره الله.
بقلم: الحسين أكروم مرشد ديني بالإقليم