
وحيث إن الدين هو أول البر والتقوى(1) وهو أول ما يتوقف على التعاون، اتفقت مع الخطيب على أن يدير خطبه المقبلة على قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"(2).
ربط الخطيب الكلام بالسؤال الأخير من خطبته: هل الدين أمر فردي أو جماعي؟ وأجاب عنه بالقول بالارتباط العضوي بين الفرد والجماعة.
قال: المؤمنون كالجسم الواحد، وكل جماعة هي جزء من جسم أكبر، فجماعتنا في قريتنا جسم يجب أن تسود فيه المودة والرحمة وأن ينتج عن ذلك الإحساس بالألم متى كان بالجسم مرض من الأمراض، والأمراض والآلام من جملة ما يحول بين الناس وبين الحياة الطيبة. وعلاج الأمراض يستدعي التعاون، ويتوقف العلاج على تشخيص الأمراض وعلى أن يشعر بها الجميع من أجل التضامن لتخفيفها أو إزالتها من جسم القرية.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم