تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

الإيمان بالشهادة إقرار والتزام

أضيفت بواسطة loubna بتاريخ
Date de publication

 الإيمان بالشهادة إقرار والتزام

في الخطبة الأولى تناول الخطيب الكلام عن الإيمان وأنه يبدأ بالشهادة التي هي إقرار والتزام، وأنها الفرقان بين الحال قبل الإسلام والحال في ما بعده، وأنها النعمة الكبرى على الإنسان المهتدي إليها؛ قال تعالى: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم " (البقرة 162) وقال: " فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم " (البقرة 25) . فهي قول بمضمون ثقيل يضع الإنسان على طريق العلم بالله، غير أنه قول يستتبع عهدا بالعمل؛ ولا يُنطق به إلا إقرارا حرا لا إكراه فيه، فهو التزام بما يفرضه الإيمان بالرسل والتزام بما يفرضه الإيمان بالكتب المنزلة، والتزام بالإيمان بوجود الملائكة والتزام بالإيمان بالقدر خيره وشره والتزام في الحياة بكل ما تقتضيه الإقرارات السابقة.

عن أبي كثير السحيمي عن أبيه قال: سألت أبا ذر، قلت: دلني على عمل إذا عمل العبد به دخل الجنة، قال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يؤمن بالله"، قال: فقلت: يا رسول الله، إن مع الإيمان عملا؟ قال: "يرضخ مما رزقه الله" قلت: "وان كان معدما لا شئ له؟ قال:"يقول معروفا بلسانه"، قال: قلت فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟، قال: "فيعين مغلوبا" قلت: فإن كان ضعيفا لا قدرة له؟، قال: "فليصنع لأخرق"قلت وإن كان أخرق؟، قال: فالتفت إلي وقال: "ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير، فليدع الناس من أذاه" فقلت: يا رسول الله إن هذه كلمة تيسير؟، فقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده، ما من عبد يعمل بخصلة منها، يريد بها ما عند الله، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى تدخله الجنة".(2)

النطق بالشهادة يقتضي استحضار المضمون حتى في حق من تلقى النسبة إلى الدين بالتقليد، وحمولتها الثقيلة من حيث التعبئة الروحية هي التي تفسر التعبد بتكرار ذكرها على اللسان ، وللناس في الشعور بهذا المعنى الروحي عوائد مثل النطق بها في أذن الوليد وأذن الشخص المحتضر

فكيف لا يتعبد بها، وعندنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم المروي عن طلحة بن عبيد الله في الموطأ: " ...أفضل ما قلت أنا والنبيئون من قبلي " لا إله إلا الله وحده لا شريك له "(3)؟ هي حقيقة أزلية ومن ثمة فهي طاقة روحية.

في آخر جلسة الموعظة اقترحت على الحضور أن نختم مجلسنا كل مرة ابتداء من ذلك اليوم بقول " لا إله إلا الله "، نذكرها، جماعة، خمسين مرة. واستقبل الناس الاقتراح بحماس كبير.

(1) يوميات الإرشاد -منشورات معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات

(2)- رواه ابن حبان 96/2

(3)- رواه مالك في الموطأ، باب ما جاء في الدعاء

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية