تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

يوميات الإرشاد: موعظة وتذكير

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

يوميات الإرشاد: موعظة وتذكير

اتفقت (1) مع الأئمة على تنظيم مأدبة في المسجد الكبير بعد عصر يوم الأحد، وحرصنا على أن يحضرها أكثر الجماعة ولاسيما المجموعات المعتنية بجوانب العمل الصالح، وألقيت في الجمع موعظة كانت كلها تذكيرا بما سبق الوعظ به، ومن عناصرها:

  • التوجه إلى الله تعالى بالشكر على ما هدانا إليه في هذه القرية من تثبيت إيمان الناس بشرح مضامينه وتذكيرهم بمعانيه؛
  • التوجه إلى الله تعالى بالشكر على ما هدانا إليه من التذكير بالصلاة وبثمراتها في بناء التقوى في النفوس ومن الأثر في النهي عن الفحشاء والمنكر؛
  • التوجه إلى الله تعالى بالشكر على ما هدانا إليه من المسارعة إلى العمل الصالح في جوانبه التي تم الاتفاق عليها والانتداب إليها؛
  • التوجه إلى الله تعالى بالشكر على أن هدى جماعة القرية إلى الاستماع إلى ما ألقي عليها وبُلِّغ إليها مما تعلق بأمور الهداية إلى سبل الإيمان والتقوى؛
  • التوجه إلى الله تعالى بالشكر على ما هدى إليه الجماعة من فهم ما ألقي عليها بخصوص ثمرة الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر والقيام بالعمل الصالح؛
  • التوجه إلى الله تعالى بالدعاء على ما هدى إليه الجماعة من الاستجابة للتبليغ؛

كل هذا يؤهلنا اليوم إلى فهم العمل الجاري في القرية بخصوص ما ينفع الناس على أنه في صميم العبادة، ذلك أن الناس يظنون العبادة محصورة في الأقوال، وعلى هذا نشأوا، وترتب عن ذلك أنهم يعيشون كثيرا من جوانب حياتهم وكأنها أحوال لا علاقة لها بالدين، ويأتون عبادات من الدين وكأن الله يريدها لنفسه؛

هذا الانفصام بين الدين والحياة مرده إلى غفلة الناس عن التعبد بالعمل، في حين أن العمل هو في صميم التعبد، لذلك جاء مقترنا بالإيمان كشرطين للحياة الطيبة الموعودة، والقصد هو العمل الذي ينفع النفس وينفع الآخرين على اختلاف درجات قربهم من المتعبد؛

وحال القرية اليوم، وهي منشغلة بأنواع العمل لصلاح أهلها هي حال التعبد والتقرب والتحبب إلى الله تعالى في كل حركاتها وسكناتها؛  

وكلما نفعنا أنفسنا بالعمل، مهما كان قليلا، بما يرضي الله تعالى، كلما ازددنا ذكرا وشكرا وصبرا، وكلما أمِنّا التراجع عن حالنا والانتكاس في قصدنا؛

ولهذه الجماعة المباركة أن تنتبه إلى أن الناس بجوارها يتحدثون عما يجري فيها، ولعل عددا من الناس من جيرانكم يتشوفون إلى ما يشبه حالكم، وتصوروا الأجر الذي يعود إليكم والذكر الحسن الذي يكون لكم عند الله وعند الناس، والرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام يقول: " فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (2)."

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية