تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

البيان الختامي للندوة الدولية: "أثر علم الكلام في العلوم الإسلامية"  

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

 البيان الختامي للندوة الدولية: "أثر علم الكلام في العلوم الإسلامية"    

احتضنت رحاب مؤسسة دار الحديث الحسنية ندوة دولية في موضوع: "أثرعلم الكلام في العلوم الإسلامية" شارك فيها ثلة من العلماء والباحثين والمفكرين من جامعات ومعاهد علمية من داخل المملكة وخارجها؛ أعدوا بحوثا قيمة ناقشوا فيها يومي الثلاثاء والأربعاء 25/26 ربيع الآخر 1446ه الموافق ل29 و30 أكتوبر 2024م، منزلة علم الكلام ومشروعيته وصلته بالعلوم الشرعية والإنسانية، وأثره في المعرفة الإسلامية وضرورته في الدفاع عن هوية الأمة وعقيدتها خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الشبه وتنوعت فيه مظاهر التشكيك الكلي والجزئي في عقائد المسلمين؛

استهلت أشغال هذه الندوة بمحاضرة افتتاحية ألقاها فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة بعنوان: "الوظيفة الحمائية لعلم الكلام" واختتمت بمحاضرة ألقاها فضيلة الأستاذ الدكتور سعيد فودة في موضوع: "المآخذ الكلامية في بناء الفكر وتحصين الإنسان في ظل التحديات الفكرية المعاصرة" وتوزعت باقي مداخلات الندوة على المحاور الآتية:

  • المحور الأول: علم الكلام المفهوم والمشروعية؛
  • المحور الثاني: علم الكلام المقاصد والوظائف العلمية وسؤال التحيز؛
  • المحور الثالث: قضايا منهجية في علم الكلام؛
  • المحور الرابع: علم الكلام والعلوم الإسلامية والإنسانية رؤى في العلائق وفي الآفاق؛

وقد خلص المشاركون في الندوة بعد نقاش بناء وعميق إلى النتائج والتوصيات الآتية:

أولا؛ النتائج

  • إن لعلم الكلام أثرا عميقا في العلوم الإسلامية في الفقه وأصول الفقه والتفسير وشرح الحديث وغيرها، وهذا الأثر عائد إلى موقعه ورتبته من علوم الإسلام وإلى الخصائص المنهجية التي تفرد بها؛
  • اضطلع علم الكلام منذ نشأته الأولى وما يزال بوظائف ريادة من أهمها: تسديد العقل المسلم والذود عن حياض الدين وتحصين العقائد الإسلامية؛
  • إن علم الكلام بشقيه الأشعري والماتوردي كغيره من العلوم الإسلامية ما يزال قادرا على مواكبة الحاضر والاستمرار في المستقبل بفضل منهجه الاستدلالي القوي وبنيته المعرفية الموسومة بالتوازن والتكامل والتي يمكن توظيفها في الأبحاث والنقاشات المعاصرة؛
  • إن المباحث التي باحثها المتكلمون المتقدمون ما زالت كفيلة بحل المشكلات والجواب عن الشبهات المعاصرة، شريطة تحديث صياغتها وتقوية بنيانها وتوظيفها على الوجه الصحيح؛
  • إن علم الكلام علم مؤسس للحوار مع الآخر وممهد للتعرف على أرائه الفلسفية والدينية؛
  • إن من خصائص علم الكلام الأشعري التي تستحق مواصلة الاعتناء بالبحث فيها مقاصد وتأصيلا وتفصيلا خصيصة النأي عن التكفير والتماس الأعذار لأهل الملة؛
  • إن البحث الكلامي للمغرب امتداد لجهود الإمام أبي الحسن الأشعري ومن انتسب إلى مذهبه من الأئمة في ترسيخ معتقد السلف وتحصينه والذب عنه بقواطع المنقول والمعقول؛
  • إن لأهل المغرب تميزهم وبصمتهم الخاصة في عرض المباحث العقدية بأدلتها اليقينية، إذ أسهموا في إغناء البحث الكلامي الأشعري بتحقيقاتهم النفيسة وأبحاثهم الرصينة ومؤلفاتهم الفريدة الشاهدة على علو كعبهم في العلوم العقلية عموما وفي علم الكلام على وجه الخصوص؛

ثانيا؛ التوصيات

  • النهوض بمنزلة علم الكلام في الحقل الأكاديمي ليقتدر الفاعلون فيه والمشتغلون به على مواجهة الفلسفات الوافدة والأفكار الهدامة على مستوى الاعتقاد؛
  • حث الباحثين في علم الكلام على الاستفادة مما تزخر به الخزانة الكلامية التراثية من النفائس مع الاستفادة من معارف العصر في الرد على الشبه الجديدة والتحديات المعاصرة التي تعترض العقائد الدينية الإسلامية؛
  • توجيه الباحثين إلى إنجاز دراسات موضوعية في الأسباب العلمية والتاريخية التي فرضت دمج علم الكلام في العلوم الإسلامية؛
  • توجيه الدارسين إلى البحث في نظرية المعرفة المعتمدة في علم الكلام والإفادة منها في الإجابة عن المشكلات العقدية والفكرية المستجدة؛
  • الانفتاح على أعمال العلماء والباحثين الغربيين المهتمين بالفكر الكلامي، وتشجيع الباحثين على التفاعل معها وصفا وتحليلا ونقدا؛
  • تشجيع الباحثين المقتدرين على إنجاز كتب ورسائل لتقريب المذهب الأشعري من عموم المتعلمين والمثقفين، وعلى فتح منصات في مواقع التواصل الاجتماعي موجهة للشباب على وجه الخصوص؛
  • تعزيز مكانة الدرس الكلامي الأشعري لمؤسسة دار الحديث الحسنية خاصة، وبمؤسسات التعليم العالي عموما باعتباره مكونا أساسيا من أسس الثقافة الإسلامية، وثابتا من ثوابت الأمة المغربية؛
  • طبع أعمال هذه الندوة لتعم بها الفائدة في الأوساط الجامعية والأكاديمية؛

وفي الختام، تم تقديم الشكر وأصدق عبارات الامتنان إلى القائمين على تنظيم هذه الندوة والمشاركين فيها الذين أسهموا ببحوثهم وعروضهم في إغناء جلساتها، وتم قراءة برقية ولاء مرفوعة إلى حضرة مولانا أمير المومنين أيده الله ونصره، واختتمت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية