
خطبة الجمعة ليوم: 26 جمادى الأولى 1446هـ، الموافق لـ: 29 نوفمبر 2024م تحت عنوان: الحضّ على دفع الزَّكاة لمستحقِّيها والتَّحذير من تأخيرها أو منعها.
تطرق الخطيب إلى موضوع " الحضّ على دفع الزَّكاة لمستحقِّيها والتَّحذير من تأخيرها أو منعها " انطلاقا من قول الله سبحانه وتعالى: " وَالذِينَ فِےٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقّٞ مَّعْلُومٞ لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِۖ "
وذكر الخطيب بأن الزَّكاة ليست بديلاً عن الضَّريبة كما العكس، فالضَّريبة حقٌّ للدَّولة تدبِّر به الشَّأن العام للمواطنين.
أما الزَّكاة: فهي حقُّ الله تعالى في مال الأغنياء، حدَّد القرآن الكريم مستحقِّيها، وجعلها من أهم وسائل التَّضامن، والحدِّ من آثار الفقر والحاجة في المجتمع، مع التحذير من تأخيرها أو منعها مستدلا في هذا السياق بقول الله تعالى: وَالذِينَ يَكْنِزُونَ اَ۬لذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ اَلِيمٖۖ يَوْمَ يُحْم۪يٰ عَلَيْهَا فِے ن۪ارِ جَهَنَّمَ فَتُكْو۪يٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَۖ.
ثم أكد الخطيب على أن في إيتاء الزَّكاة؛ أداءً لحقِّ الله تعالى، وبرهاناً للمؤمن على صدق إيمانه ومغالبته لنفسه في اتِّقاء بُخلها وشُحِّها، وإيثار الآخرين، ومحبَّة الخير لهم. أمَّا التَّأخر في أدائها مع القدرة والاستطاعة أو منعها، فهو تأخرٌ في أداء حقِّ الله أو منعه، وإثمهما عند الله عظيم.