تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

مدونة الأسرة : المعطيات المتعلقة بالرأي الشرعي الذي رفعه المجلس العلمي الأعلى لمولانا أمير المؤمنين

أضيفت بواسطة elghissassi بتاريخ
Date de publication

machroa modawanat
كلمة السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية بخصوص مدونة الأسرة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه الأكرمين

السيد رئيس الحكومة

أيتها السيدات، أيها السادة.

تنفيذا لتوجيه الجناب الشريف أسماه الله بخصوص تنوير الرأي العام عن طريق الإعلام فيما تحقق في موضوع مدونة الأسرة أتشرف بتقديم المعطيات المتعلقة بالرأي الشرعي الذي رفعه المجلس العلمي الأعلى لمولانا أمير المؤمنين في الموضوع. أما حصيلة الرأي الشرعي كما رفعه المجلس فهو بإيجاز كالتالي:


حصيلة الأجوبة عن المسائل الشرعية المتعلقة

 

Capture_décran_2024-12-24_à_18.46.59.png

[1]* أعادت الهيئة النظر في هاتين المسألتين الأخيرتين يوم 28 يوليوز، وبهذا يكون أعضاء الهيئة قد استنفذوا جهدهم في الاجتهاد وفي المسائل المعروضة عليهم.


Capture_décran_2024-12-24_à_19.12.02.png

 

Capture_décran_2024-12-24_à_19.21.14.png

Capture_décran_2024-12-24_à_19.23.58.png

وتقضي المناسبة أن يتعرف الرأي العام على الخلفية الدينية والتاريخية والمؤسساتية لهذا الاستفتاء من خلال الإشارة إلى بعض الأمور:

الأمر الأول: أن استفتاء العلماء من قبل أمير المؤمنين يدخل في ما أنيط به من حفظ الدين، وأن حفظ الدين التزام في البيعة الشرعية لإمام الأمة، وهنا لابد من أن نشير إلى أمور تتعلق بالبيعة قد لا يعرفها كثير من الناس، ومنها:

  • أنها الأصل الذي انبنت عليه العلاقة بين الحاكم والمحكومين في الإسلام؛
  • أن المغرب قد احتفظ بها على امتداد تاريخه في الإسلام؛
  • أن البيعة عقد مكتوب ينص على موافقة الأمة ممثلة في العلماء وشيوخ القبائل وأعيان الحواضر والشرفاء وشيوخ الزوايا وأمناء التجار والحرفيين وكبار العساكر؛
  • أن البيعة من فعل "باع" والمراد هو أن الأمة تبيع المشروعية لولي الأمر مقابل التزامه بما تقوم عليه الأمة والدولة والمجتمع، ويتعلق الأمر بما سماه علماء الإسلام بالكليات الخمس وهي: حفظ الدين (لأن الدين هو الذي يعطي المعنى للحياة)، وحفظ النفس (بالأمن والصحة) وحفظ العقل (بالتعليم والنظام العام المبني على المعروف) وحفظ المال (وهو المعاش والتنمية والمعاملة بالحق والعدل) وحفظ العرض (وهو المصطلح عليه اليوم في باب السياسة الاجتماعية بالكرامة). ولا تخرج الدساتير الحديثة عن هذه الالتزامات التي تتفرع إلى اهتمامات حكومية، غير أن دساتير البلاد العلمانية لا تنص على حفظ بهذا المعنى) علما بأن الحاجة إلى الدين ديموقراطيا حاجة اجتماعية وهي عند المؤمنين الحاجة الأولى؛

الأمر الثاني: هو أن أمير المؤمنين في النظام المغربي يستعين في حفظ الدين بمعناه العام لجميع مؤسسات الدولة، حكومية وغير حكومية، ويستعين بحفظ معناه الخاص أي العبادات والمعاملات بالعلماء؛ والمؤسسة العلمية في وقتنا الحاضر هي وريثة مشيخة العلماء في التاريخ، ويرأسها أمير المؤمنين، وتتكون من المجلس العلمي الأعلى بأمانته العامة وكتابته، ومن المجالس العلمية المحلية في العمالات والأقاليم وعددها اثنان وثمانون، في كل مجلس رئيس واثنا عشر عضوا من بينه

م أربع من العالمات؛

الأمر الثالث: أن الفتوى من جهة العلماء قائمة على الاجتهاد، وهو قائم على النظر في النصوص الشرعية، نظر وضع له علماء الإسلام قواعد وآليات تضبط فهم النصوص والاستنباط منها حتى لا تنفلت عن القصد التعبدي المقرر فيها بالامتثال والاستجابة، ولهذه الغاية رتب العلماء مصادر التشريع وجعلوا على رأسها القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس وميزوا في النصوص الشرعية بين القطعية والظنية؛ فالدليل القطعي هو الذي يفيد العلم اليقيني، ويشمل:

  • الآيات القرآنية القطعية الدلالة؛
  • الأحاديث النبوية القطعية الثبوت وهي المتواترة؛

وهكذا فمجال الاجتهاد محصور في:

  • ما لم يرد فيه نص من الكتاب والسنة ولم ينعقد فيه إجماع؛
  • الآيات القرآنية ظنية الدلالة؛
  • الأحاديث النبوية ظنية الثبوت والدلالة معا.

ومن مرتكزات الاجتهاد عند علماء المملكة مراعاة أمرين:

- اعتبار "المصلحة المرسلة"، وهي كما عرفها العلماء: المصلحة التي لم يرد في الشرع ما يدل على اعتبارها ولا ما يدل على إلغائها؛

- الالتزام بالمذهب المالكي أولا؛

وقد صدر العلماء فتواهم في موضوع مدونة الأسرة بهذه الحيثيات المتعلقة بالاجتهاد، وذيلوها بالتفويض لأمير المؤمنين، وذلك لكونه إمام الأمة الأعظم وولي أمرها، يتخذ كل ما يراه مناسبا لحماية الدين والملة ولسياسة الدنيا به؛ ولحفظ وحدة الأمة ورعاية مصالحها ودرء المفاسد عنها.

غير أن أمير المؤمنين لم يستعمل هذا التفويض، مما يفيد أنه يضع ثقته في العلماء ويحملهم مسئولياتهم.

والواقع أن دور العلماء في تأطير التدين لا ينحصر في الإفتاء، بل هو في الأساس دور تبليغي ومن ثمة فهو دور تخليقي، ومن قبيل هذا التخليق الحرص على العلاقة بين الرجل والمرأة، هذه العلاقة التي بناها القرآن الكريم على المعاشرة بالمعروف، هذه المعاشرة التي تصون المحبة والرحمة وتغني عن اللجوء إلى تبعات الخلاف سواء كانت مادية أو معنوية. وفي باب التخليق فإن العلماء واعون بواقعية القرآن في جانب ضعف الإنسان وبأن دورهم التبليغي هو تدبير هذا الضعف، مع سياق فهم تام لارتباط الاتباع بضغوط النظام الاقتصادي والاجتماعي لهذا العصر.

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية