
خطبة الجمعة ليوم: 08 شعبان 1446هـ، الموافق لـ: 07 فبراير 2025م، تحت عنوان: التَّحذير من مُفسدات الحجِّ، انطلاقا من قول الله تعالى: "اِ۬لْحَجُّ أَشْهُر مَّعْلُومَٰتٞۖ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ اَ۬لْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِے اِ۬لْحَجِّۖ، وانطلاقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حَجَّ لله فلم يرفُث، ولم يَفسُق، رجعَ كيوم ولدَته أمُّه.
في هذه الخطبة، ذكر الخطيب بأنَّ الرَّفث، والفُسوق، والجِدال من مفسدات الحجِّ، ومفسدات القُلوب التي تشغل الحاجَّ وغير الحاج عن حقيقة الإيمان، وتنهار بها العلاقات الاجتماعية بين النَّاس وتقضي على الودِّ بينهم، ويَحيدُ الحاجُّ بسببها عن إدراك مقاصد التَّجرد والتَّوحيد.
ثم بين الخطيب بأنَّ من الأسباب المفسدة لأجر الحجِّ، والمفسدة للعلاقات الاجتماعية: الأنانية والإفراط في حبِّ النَّفس، فيحتاجُ النَّاس معها إلى صبرٍ كبيرٍ يضيفونه إلى صبرهم، ويحتاج الحاجُّ على وجه الخُصوص إلى صبرٍ أكبر من ذلك، حتى لا يقع في محظور الشَّرع بما يجده من أذى عند الآخر.