
في إطار برنامج خطة ميثاق العلماء بصيغتها الجديدة، ألقى الأستاذ الفاضل سعيد بيهي الدرس الأول من اللقاء الثالث ضمن سلسلة دروس التبليغ تحت عنوان: " التبليغ والتأسيس للإيمان" مشيرا إلى أن هذه الحلقة تتشوف إلى أهمية اضطلاع التبليغ بالتأسيس للإيمان في القلوب، وحيوية ترسيخه في النفوس، وسر ذلك أن الإيمان هو أساس مكونات الدين وجذرها الذي يثمر سائر أنواع البر والخير؛ فهو مثل الشجرة المثمرة ليانع الثمار؛ قال تعالى: (اَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٞ وَفَرْعُهَا فِے اِ۬لسَّمَآءِ (26) تُوتِےٓ أُكْلَهَا كُلَّ حِينِۢ بِإِذْنِ رَبِّهَاۖ وَيَضْرِبُ اُ۬للَّهُ اُ۬لَامْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ (27) (إبراهيم:26-27).
وهذا التمثيل للإيمان بالشجرة يصلح لبيان مركزية قضية الإيمان في بناء الدين؛ لأنه يفيدنا في معرفة أن له أصولا راسخة، وفروعا باسقة، وثمارا يانعة؛ غير أن ثمار الإيمان زائدة على ثمار الشجرة بحيث تعظم فوائدها وتعم في الدنيا والآخرة...