
خطبة الجمعة ليوم 29 محرم 1447هـ الموافق ل 25 يوليوز2025م، تحت عنوان: عيد العرش العلوي المجيد.
تطرق الخطيب إلى هذا الموضوع، انطلاقا من قوله تعالى "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا".
وذكَّر الخطيب بأنه قد سبق الحديث في الخطب الماضية عن الثوابت الدينية ووجوب التمسك بها والوفاء لها، وأن ذلك من حق الإمام الأعظم، ومن حق الجماعة. وأنها من صميم الإيمان والعمل الضامنين لتحقيق الحياة الطيبة للناس، على أساس الأمن والأمان وحفظ النظام. وأن موضوع الخطبة الحالية، يأتي بمناسبة عيد العرش العلوي المجيد الذي نحتفي به ونستحضر فيه جميعا هذه النعمة الكبرى الناظمة للثوابت الدينية التي مَنَّ الله علينا بها، ألا وهي إمارة المومنين المؤسسة على البيعة الشرعية الضامنة لوحدة الأمة، والمحافظة على ثوابتها الدينية والوطنية، والجامعة لأمرها باعتبارها خلافة للنبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا.
ثم أشار الخطيب، إلى أن إمارة المؤمنين خلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك من صميم الإيمان الموجب على المؤمن طاعة ولي الأمر، كما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا.
وفي الختام، ذكر الخطيب بأن ما يرمز إليه الاحتفال بعيد العرش العلوي المجيد من الحقوق والواجبات، وما يدعو إليه من الفخر والاعتزاز بما مَنَّ الله تعالى به علينا في هذا الوطن الغالي عبر القرون، مما يستوجب الشكر الدائم بالقلب والفعل واللسان.