
يؤصل هذا المقال لكاتبه الأستاذ عبد الرحيم الأمين(*) لمفهوم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" كأمانة إصلاحية ووظيفة أساسية تتوزع بين سلطات الدولة الثلاث في الأنظمة الحديثة تحت إشراف ولي الأمر. فالسلطة التنفيذية تمارس هذا الواجب من خلال الأجهزة المركزية والترابية (الولاة والعمال) عبر حماية الأموال العمومية وتنظيم مرافق الحياة العامة، بينما تضطلع السلطة التشريعية بسن القوانين المنظمة للمعروف والمنكر والرقابة على الحكومة.أما السلطة القضائية، فتتجلى مهمتها في الفصل في الخصومات وإقامة الحدود وإنصاف المظلومين عبر القضاء العادي والإداري وجهاز النيابة العامة الذي يحمي المجتمع من الجريمة.
ويربط المقال المنشور بمجلة دعوة الحق، بين الولايات الشرعية القديمة (كالحسبة والمظالم) وبين المؤسسات الدستورية المعاصرة، مؤكداً على شمولية هذا الواجب وتطوره المؤسسي.
ويخلص الأستاذ الأمين، إلى أن قيام الدولة بهذه الوظائف هو جوهر "الحياة الطيبة" والازدهار الحضاري للأمة. وبذلك، ينتقل المقال بهذه الفريضة من طابعها الفردي إلى سياقها المؤسساتي القانوني المتكامل.
(*) أستاذ بكلية الحقوق أكدال بالرباط، ومدير معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية.