
يوضح الكاتب عبد القادر بطار (*) في هذا المقال من مجلة دعوة الحق، أن الأشاعرة ألحقوا "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بمباحث علم الكلام (رغم طابعه الفقهي) لارتباطه الوثيق بمقاصد الإمامة العظمى وتحقيق الأمن الروحي.
ويؤصل المقال لرؤية الأشاعرة التي ترى وجوب هذه الشعيرة شرعاً لا عقلاً، معتبرين إياها من "الفروع" لا من "الأصول" (خلافاً للمعتزلة)، ومصنفين إياها ضمن "فروض الكفايات".
كما يفصل الباحث الشروط العلمية والأخلاقية للاحتساب، كالعلم بالمنكر، والرفق، وألا يؤدي الإنكار إلى منكر أعظم منه، مع التشديد على حرمة التجسس. ويبين المقال مراتب الإنكار (اليد، اللسان، القلب)، مؤكداً أن الدرجات التي تستلزم شهر السلاح أو القتال هي اختصاص حصري لولي الأمر (السلطان) منعاً للفتنة.
ويخلص المقال إلى أن الأشاعرة وضعوا ضوابط صارمة تضمن استقرار النظام العام وحماية المجتمع من فوضى التدين. وبذلك، تبرز المقاصد الأشعرية في جعل هذه الفريضة صمام أمان لإسعاد الناس في الحال والمآل.
(*) الأستاذ عبد القادر بطار، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة، عضو المجلس العلمي المحلي لوجدة