
مُؤَلِّفِ الكتاب هو العلامة المقرئ الموسوعي مسعود بن محمد بن علي جَمُّوع الفاسي (ت1119هـ) تلميذ الإمام العلامة عبد الرحمن ابن القاضي المكناسي، وَصاحبُ التآليف النافعة المفيدة في القراءات والرسم والسيرة واللغة والفقه والحديث وغيرها. والكتاب من تحقيق الاستاذ أسامة بن عبد الرحيم سليم، وقد صدر ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لسنة 1444هـ /2023م في جزأين.
وقد جمع كتاب معونة الذكر في الطرق العشر، لأحكام الطرق العشر النافعية وما يتعلَّق بها، سَيْراً على سَنَنِ المصحف الكريم، آية بعد آية، مِن أولِ القرآن الكريم إلى آخره.
الطُّرُقَ العَشْرَ النافعيَّة أو «العَشْر الصغير»
وإِنَّ مِمَّا اعتنى به القُرَّاء المغاربة مِن اختيارات الأئمة وَحَفِظ بهِم وعنهم الطُّرُقَ العَشْرَ النافعيَّة، ويُطلقون عليها: «العَشْر الصغير»؛ وهي:
- 1 . طريق أبي يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق (توفي في حدود 240هـ)، عن ورش (ت 197هـ)، عن نافع (ت 169هـ).
- 2 . طريق عبد الصمد بن عبد الرحمن العُتَقي المصري (ت 231هـ)، عن ورش، عن نافع.
- 3 . طريق أبي بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني (ت 296هـ)، عن ورش، عن نافع.
- 4 . طريق أبي نشيط محمد بن هارون المَرْوَزي (ت 258هـ)، عن قالون (ت 220هـ)، عن نافع.
- 5 . طريق أحمد بن يزيد الحلواني (ت 250هـ)، عن قالون، عن نافع.
- 6 . طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي (ت 282هـ)، عن قالون، عن نافع.
- 7 . طريق محمد بن إسحاق بن محمد المدني المسيبي (ت 236هـ)، عن إسحاق ابن محمد بن عبد الرحمن المسيبي (ت 206هـ)، عن نافع.
- 8 . طريق محمد بن سعدان الكوفي النحوي (ت 231هـ)، عن إسحاق بن محمد ابن عبد الرحمن المسيبي، عن نافع.
- 9 . طريق أحمد بن فَرَح بن جبريل المُفَسِّر البغدادي (ت 303هـ)، عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري (ت 246هـ)، عن أبي إسحاق إسماعيل بن جعفر الأنصاري (ت 180هـ)، عن نافع.
- 10 .طريق أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس البغدادي (توفي سنة بضع وثمانين ومائتين)، عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري، عن أبي إسحاق إسماعيل بن جعفر الأنصاري، عن نافع.
وهذه العشرُ نالتْ من اهتمامهم وحُسْنِ إنشائهم الحظَّ الأوفر، والنَّصيبَ الأَزْخَرَ، بدءاً بكتاب «التعريف» للحافظ أبي عمرو الداني (ت 444هـ)، ومروراً بمنظومة «تفصيل عِقْدِ دُرَرِ ابن بري في نَثْرِ طُرُقِ المدنيِّ العَشْر» للإمام ابن غازي المكناسي (ت 919هـ)، وانتهاءً بالرمزيات العديد الموضوعة فيها.
وقد كان للعلامة المقرئ المتفنن مسعود بن محمد جَمُّوع الفاسي رحمه الله حُسْنُ اعتناءٍ وجميلُ احتفاءٍ بالطرق العشر النافعية، حيث ألف خِدْمةً لها كتاب «كفاية التحصيل في شرح التفصيل»، وكتاب «الجامع في شرح الدرر اللوامع»، وقبلهما كتابنا هذا الموسوم بـ: «معونة الذكر في الطُّرُقِ العَشْر»، وهو سِفْرٌ جليلُ القَدْرِ، عظيمُ النَّفع، جمع فيه أحكامها وما يتعلَّق بها أصولاً وفرشاً من أوَّل القرآن إلى آخره، لكنَّهُ مع ذا لم يَحْظَ بالدراسة والتحقيق، وهو بهما جديرٌ وخليق، الأمرُ الذي أرومه وأرجوه في رسالتي هذه، سائلاً من الله ـ تبارك وتعالى ـ التوفيق والسَّداد، والعَوْن والرشاد، إنه خير مأمول، وأرجى مسؤول، وصلى الله وسلَّم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
التحقيق
يجسد هذا العمل رغبة المحقق في إخراج تُرَاثٍ نَفيسٍ من تراث المغاربة، وإبراز جهود عُلمائهم في القراءات القرآنية، وبيان مدى اعتنائهم واهتمامهم بها، وكذا التَّطَلُّع للانخراط في سِلْكِ خَدَمَة القرآن الكريم وأهله.
مع وعي المحقق كون الكتاب يحفظ نصوصا كثيرة عَن كُتُب مفقودة؛ كَتَقْيِيد الزَّيَّاتي، وكتقييد شَيخ المؤلِّف أبي عبد الله محمد بن سيدي إدريس على الدُّرَر اللوامع، وَلنقول عديدة عن الإمام ابن القاضي وغيره من الأئمة.
وقد عرف المحقق بدقته في ضبط المسائل المتعلقة بالقراءات العشر (الكبرى والصغرى)، وقد انعكس ذلك في تحقيقه لكتاب "معونة الذكر" من خلال تحرير النقول وعزو الآراء المقرئية إلى أصولها في المدرسة المغربية والمشرقية على حد سواء.
لم يكتفِ المحقق بمجرد المقابلة بين النسخ، بل بذل جهداً في تتبع الأسانيد وحل المشكلات الأدائية التي قد يشكل فهمها على غير المتخصصين، معتمداً في ذلك على مقارنة المتن بغيره من شروح "الدرر اللوامع" ومنظومات القراءات المعتمدة.
وتتجلى الإضافة العلمية لهذا العمل بالدراسة الوافية التي قدمها المحقق حول شخصية العلامة جموع الفاسي، مبرزاً دوره في استمرارية الدرس المقرئي بفاس، مما جعل هذه الطبعة مرجعاً رصيناً يجمع بين تحقيق النص التاريخي وتوضيح الأصالة العلمية لعلم القراءات بالمغرب.
محتوى الكتاب
الجزء الأول: القسم الدراسي والتمهيدي
يستهل هذا الجزء بتمهيد استقصائي للمؤلفات والأسانيد في الطرق العشر النافعية، يليه فصلان محوريان؛ الأول يعتني بسيرة العلامة جموع الفاسي من حيث نشأته وشيوخه ومكانته العلمية، والثاني يركز على دراسة الكتاب وتوثيق نسبته ووصف نسخه الخطية. ويمثل هذا الجزء الدعامة المنهجية التي تبرز القيمة العلمية للمخطوط وضوابط التحقيق المعتمدة.
الجزء الثاني: محتوى البحث (النص المحقق والفهارس)
يختص هذا الجزء بمتن الكتاب الأصلي، حيث يقدم النص المحقق كاملاً بضبط دقيق لمسائل القراءات وطرقها العشر كما أصلها المؤلف، متبوعاً بمنظومة متكاملة من الفهارس العامة. وتتجلى أهمية هذا القسم في كونه المرجع التطبيقي لطلاب علم القراءات، بما يوفره من تيسير للوصول إلى الأعلام والأشعار والمصادر، محققاً بذلك الغاية من إحياء هذا التراث المقرئي المغربي.
فهرس الكتاب
- المُقدمة، وتشتملُ على:
- 1. أهمية الموضوع وأسباب اختياره.
- 2. الدراسات السابقة.
- 3. خطة البحث.
- 4. منهج البحث.
- التمهيد، ويتضمن مبحثين:
- المبحث الأول: المؤلفات في الطرق العشر النافعية.
- المبحث الثاني: دراسة موجزة لأسانيد الطرق العشر النافعية.
- القسم الأول: الدراسة، وفيها فصلان:
- الفصل الأول: دراسة المُؤَلِّف، وفيه ستة مباحث:
- المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته ومولده ووفاته.
- المبحث الثاني: شيوخه.
- المبحث الثالث: تلاميذه.
- المبحث الرابع: آثاره العلمية.
- المبحث الخامس: مكانته العِلْمِيَّة وثناء العلماء عليه.
- المبحث السادس: إجازاته.
- الفصل الثاني: دراسة الكتاب، وفيه ستة مباحث:
- المبحث الأول: تحقيق عنوان الكتاب.
- المبحث الثاني: توثيق نسبته لمؤلفه.
- المبحث الثالث: منهج المؤلف في الكتاب.
- المبحث الرابع: موارده.
- المبحث الخامس: القيمة العلمية للكتاب المحقق.
- المبحث السادس: دراسة النسخ الخطية، وتحته مطلبان:
- المطلب الأول: وصف النسخ الخطية.
- المطلب الثاني: نماذج من النسخ الخطية.
- الفصل الأول: دراسة المُؤَلِّف، وفيه ستة مباحث:
- القسم الثاني: النص المحقق، ويتضمن تحقيق نص كتاب: «معونة الذكر في الطرق العشر» كاملاً.
- الفهارس العامة، وهي على النحو التالي:
- 1-
- 2. فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
- 3. فهرس الأشعار.
- 4. فهرس الأعلام.
- 5. فهرس المصادر والمراجع.
- 6. فهرس الموضوعات.