افتتحت يوم الخميس 10 اكتوبر 2013، بسطات، أشغال ملتقى جهوي حول سيرة النبي سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، (السيرة النبوية)، المنظم بمبادرة من المجلس المحلي للعلماء بسطات .
وقدم الكاتب العام للمجلس الأعلى للعلماء، السيد محمد يسف، الذي ترأس الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى، بحضور عرضا حول "حياة النبي سيدنا محمد"صلى الله عليه وسلم، مبرزا على ضوء الآية القرآنية "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"، فضائل النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليم الإسلام، الدين الذي يدعو إلى التعايش والتسامح واحترام الآخرين.
وبالنسبة للكاتب العام للمجلس الأعلى للعلماء فإن ''كل استحضار أو تفكير في سيرة النبي تحيل مباشرة إلى القيم والأخلاق الحميدة''، مضيفا أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم غرست في نفوسنا الراحة والحرية.
وبعد أن تحدث عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم(الرجل، والأب، والتاجر..)، دعا السيد يسف إلى إعادة قراءة حياة النبي وجعلها مصدر إلهام في سلوكنا اليومي، مؤكدا في نفس الوقت على أهمية عمل العلماء في ما يتعلق بالتأطير الديني للمواطنين.
وأبرز أن تخليق الحياة العامة يعتبر أحد المشاريع الكبرى التي يحث الإسلام على تنظيمها، داعيا إلى الاقتداء في ذلك بنموذج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأبرار، مضيفا أن منطق التخليق يتطلب في الوقت الراهن اتخاذ إجراءات لمحاربة ثلاثة ''أعداء'' للمجتمع، من قبيل الجهل والأمية، والفقر والإقصاء، والمرض.
ويتعلق الأمر، يقول السيد محمد يسف، بمعركة من أجل الحفاظ على الهوية والانتماء للأمة، وهي قضية أضحت تستوجب على الآباء والأمهات تلقين الأجيال الصاعدة الأخلاق الحميدة. وهي أيضا مسؤولية المكلفين بتدبير الشؤون العامة.
وتطرق باقي المتدخلين، خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال هذا الملتقى، إلى ممارسات النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا الدروس المستفادة من حياته لبناء مجتمع سليم.
ويتضمن برنامج هذا الملتقى تنظيم عدة ندوات ينشطها أساتذة جامعيون بالمحمدية ومراكش، ورؤساء مجالس العلماء لبني ملال ومراكش وبرشيد وسطات.