رغبةً في استمرار تعليمنا العتيق في تخريج أفواج الحفاظ المتقنين للقرآن الكريم، حفظاً وأداءً ورسماً وضبطاً، بأيسر منهج وأنجع طريق، مع المحافظة على الموروث التعليمي والتربوي الغني المؤطر لعملية التحفيظ في جهات بلادنا المختلفة، وما يتميز به في كل منطقة من مناطق هذا الوطن العزيز من تنوع وخصوصية؛
وسعيا لتنظيم هذه العملية التعليمية والتربوية لجعلها أكثر نجاعة وفائدة في تخريج الحفاظ وتهييئهم للمراحل المختلفة من التعليم العتيق، وتمكينهم من المزاوجة في دراستهم بين الحفظ والتعهد وباقي مواد هذا التعليم في يسر وانسجام؛
جاء هذا المنهاج التربوي لتعليم القرآن الكريم، ليضع بين يدي المعلمين والمحفظين لكتاب الله تعالى وصفا شاملا ودقيقا للطريقة المغربية المتّبعة، منذ قرون، في تحفيظ كتاب الله العزيز بجميع مكوناتها، ويرسم لهم معالم منهجية مساعدة على نجاح عملية التحفيظ، كما يقدم لهم توزيعا تربويا ممنهجا ومتكاملا رائدا في بابه، نراه كفيلا - إن أحسن تنزيله- أن يحقق، بإذن الله، الأهداف المتوخاة منه في إنجاح عملية التحفيظ والتعهد في مدارسنا ومعاهدنا العتيقة والرفع من مردوديتها كمّاً وكيفاً، للوصول إلى تخريج طالب التعليم العتيق المتقن لكتاب الله حفظا وأداء ورسما وضبطا، المتسلح بالعلم الشرعي، المحب لدينه ووطنه، والمنفتح على معارف عصره.