تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

خطبة الجمعة بغينيا بيساو ليوم 29 ماي 2015

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication
Catégorie

خطبة الجمعة بغينيا بيساو ليوم 29 ماي 2015

خطبة الجمعة التي ألقيت بحضرة أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله بالمسجد المركزي التضامن ٫ بغينيا بيساو يوم الجمعة 10 شعبان 1436 ه الموافق ل 29 ماي 2015 

الخطبة الأولى

الحمد لله ذي الجلال، الموصوف بنعوت الكمال، حمدا مستوجبا لمزيد نعمه، إقراراً بعظيم فضله وكرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وعلى جميع من اتبع هداهم، واقتفى أثرهم، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

يقول مولانا الكريم في محكم التنزيل: "لئن شكرتم لأزيدنكم" صدق الله العظيم. وإن من النعم التي يلزم شكرها، توفيق الله تعالى للمؤمنين، بأن تجتمع كلمتهم، وتتوحد صفوفهم وتأتلف قلوبهم، قال تعالى: "هو الذي أيدك بنصره وبالمومنين وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم"، فالحمد لله حمداً كثيراً على توفيقه لكل هذه القلوب التي اجتمعت على الله كلمتها، وتوحدت للقبلة المشرفة وجهتها، وائتلفت على كلمة التوحيد قلوبها، فنشطت منها الأجسام لعبادة ربها، وقويت منها العزائم لخدمة بلدانها، وبناء نهضتها، وإن الدين الإسلامي الحنيف، في اعتداله وسماحته، ومراعاته لمصالح العباد، حثهم على التعاون على البر والتقوى، ونهاهم عن الإثم والعدوان.

والبر إيمان، وإقامة صلاة، وإيتاء زكاة، وعمل المعروف، وإطعام محتاج، ومد يد العون لمعوز، والتقوى اجتناب ما نهى الله عنه، وامتثال ما أمر به ظاهرا وباطنا.

والإثم ما حاك في الصدر من الشر وتردد فيه، والعدوان انتهاك حرمة الله تعالى الواجبة له في حق من حقوق الله أو حقوق العباد. فهذه قواعد كلية يتجلى منها عظمة هذا الدين وسموه وشموله لأنواع الخير للإنسان، فما أحوج المسلمين للتنافس في مضمار عمل الخير ليحييهم الله تعالى حياة طيبة، قال تعالى: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون".

وما أحوج المسلمين للاقتداء بهذا الشريف الأصيل، والملك النبيل، أمير المومنين محمد السادس، الذي يجوب بلدانا ودولا، ويزور من المسلمين شعوبا وقبائل، متعرفا عليهم، جالبا للخير لهم، مساعدا لهم بمشاريع الخير والنماء، وَاصِلا لما يربطهم به من رحم في الدين، ومحبة في الله ورسوله، روى الإمام مالك في الموطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، يقول الله تعالى: "وَجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتزاورين فيَّ، والمتجالسين فيَّ".  

فحقق اللهم رجاءنا، وثبت على دينك قلوبنا، ووحد بين صفوفنا، آمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله حق حمده، وما كل نعمة إلا من عنده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه وعبده، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

أما بعد:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أسدى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له".

وإننا بمناسبة حلول أمير المومنين سيدنا محمد السادس بين أظهرنا، ولما أجراه الله على يده من بر وإحسان إلينا، نسأل الله تعالى أن يجزيه بما هو أهله، وأن ينصره ويوفقه لما يحبه ويرضاه، اللهم اجعل الخير على يديه، اللهم أعز به الإسلام والمسلمين، واجمع كلمتهم، وألف بين قلوبهم، واهدهم سبل السلام.

اللهم إنا نسألك من النعمة دوامها، ومن الرحمة شمولها، ومن العافية تمامها، ومن اليقين ما يهون علينا مصائب الدنيا وآفاتها. اللهم عُمَّنا بلطفك، واشملنا بعفوك يا رب العالمين.

وصل اللهم وسلم على عبدك ونبيك، أفضل خلقك أجمعين، ورسولك الشافع المشفع الأمين، سيدنا محمد، اللهم صل عليه صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين، وعلى آله المطهرين، وصحابته الغر الميامين، وخصوصا منهم الخلفاء الأربعة الراشدين، والعشرة المبشرين، وزوجات رسول الله أمهات المومنين وباقي الأنصار والمهاجرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم عليهم وعلى جميع عبادك الصالحين إلى يوم الدين.

اللهم ارحم موتانا، واشف مرضانا، واغفر لوالدينا ومشايخنا ومن علمنا، ولسائر المسلمين.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم. 

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

للاطلاع على خطبة الجمعة بحضرة أمير المؤمنين بالمسجد المركزي التضامن ٫ بغينيا بيساو يوم الجمعة 10 شعبان 1436 ه الموافق ل 29 ماي 2015 المرجو الضغط هنا

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية