Date de publication
Catégorie
ندوة المجلس العلمي الأعلى في حكم الشرع في دعاوى الإرهاب الدار البيضاء 19 ماي 2007
عقد المجلس العلمي الأعلى بمدينة الدار البيضاء يوم السبت 2 جمادى الأولى 1428 موافق 19 ماي 2007، ندوة عنيت بحكم الشرع في دعاوى الإرهاب، وقد تولى العلماء في هذه الندوة دحض دعاوى الإرهاب من خلال مناقشة المفاهيم الآتية:
- ثقافة الإرهاب: بيان أن الإرهاب له منطلقات ثقافية في فكر الخوارج، والرد عليه يكون على أساس أن مجتهدي أهل السنة لم يكفروا أحدا بسبب نقص عمله، وأن الفقه يقرر الحفاظ على أمن البلاد التي يرتبط المسلمون بها بمواثيق، وأن كثيرا من المستجدات التي أقدم عليها المسلمون تستند إلى سن المصالح من غير أن يكون في ذلك مزاحمة للشريعة.
- الجاهلية: إن إطلاق مسمى الجاهلية على عصر من عصور الإسلام، ولوكانت فيه نقائص وعيوب، لا سند له شرعا ولا عقلا.
- الخلافة الراشدة: الحديث المستند إليه في التبشير بالخلافة الراشدة غير محققة صحته، وعلى افتراض صحته ففهمه ينطوي على مغالاة وقلة دقة.
- الشورى: السياسة فرع والاختلاف فيها يستدعي التصويب لا التكفير والتبديع، والعبرة في الديمقراطية بالمضمون، وقد عد الشرع آراء الأكثرية راجحة، والأهم هو الجمع بين الديمقراطية والشورى بالتركيز على الحرية ووحدة المقصد من أجل التخليص من الاستبداد.
- الحاكمية:مصطلح يستعمله المتطرفون شعارا ليدعوا الناس إلى مشروع وهمي في الحكم، ونصبوا بذلك أنفسهم وكلاء عن صاحب الشرع وادعوا حقا في فهم النصوص وهو مسلك قدماء الخوارج، ورأوا أن مطمحهم لا يتحقق إلا بالعنف والإرهاب.
- الخروج عن الإجماع: الذين خالفوا الأغلبية، منذ بداية الإسلام، نزعوا إلى التأويل المغرض للنصوص، والى تكفير المذنب والخروج على الحكام، وتطبيق الآيات الواردة في الكافرين والمنافقين على المسلمين; وجعل العمل شرطا للإيمان بدل أن يجعلوه مكملا. وقد أجمع المسلمون على إدانة هؤلاء.
- اللامذهبية في الفقه: أثمرت اجتهادات كبار العلماء استنباط الأحكام من الأصول، مع بعض الاختلافات تميزت بها المذاهب. والقائلون بإلغاء المذاهب يدعون إلى الرجوع إلي الكتاب والسنة، وغايتهم جلب الناس لاعتناق مذهبهم هم، وهو مذهب التبديع والتضليل وفرض مخالفة ما أجمع عليه علماء المسلمين.
- السلفية: هناك سلفية التبديع، وهي تخرج عن المذاهب وتضع لنفسها مذهبا جديدا ، وسلفية مقاتلة من بقايا الخوارج التكفيريين.
- الولاء والبراء: يستعمل الإرهابيون هذا المفهوم لتبرير الاعتداء على من يتهمونهم بالتحالف، أي الولاء، مع العدو، والعدو في نظرهم كل من ليس مسلما. والولاء في الأصل ولاء لله ورسوله، والبراء هو كره المسلم للكفر، ولا يلزم منه بغض المسلم لغير المسلم إطلاقا. فلا يجوز أن تنبني أحكام التكفير على مفهوم الولاء والبراء، لأنه ضرب من الحكم على النيات، وهو حرام شرعا.
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قضية إنكار المنكر، لم تعد من شأن الأفراد بل أصبحت من شأن الدولة والمؤسسات التي تعتمدها. ولا حق للأفراد في ممارسة مهمات الدولة، وخاصة إذا اقترنت تلك الممارسة بأعمال الإرهاب.
- التكفير: لم يرد عن السلف الصالح تكفير أحد من المسلمين، ودعا وى التكفيريين تعبر عن سطحية في فهم الدين وعن سفه وقلة ورع. ومرد ذلك إلى انعدام رؤية متكاملة إلى الشرع، وفصل نصوصه عن سياقها، دون فهم على ضوء مقاصد الشريعة.
- الجهاد: يريد الارهابيون أن يسموا عملهم جهادا، والجهاد شرع لحماية الدين والنفس والعرض والمال، وهو في حالة الدفاع عن النفس، وله آداب، وهو على كل حال من اختصاص أمير المؤمنين.
أنظر أيضا:
- كلمة رئيس المجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف في افتتاح ندوة "حكم الشرع في دعاوى الإرهاب
- كلمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق في ندوة "حكم الشرع في دعاوى الإرهاب
من كتاب محمد السادس إمارة المؤمنين في عشرة تجليات