Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

حديث: الأعمال بالنيات

Soumis par louey le
Date de publication

حديث: الأعمال بالنيات

لِلنِّيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ مَكَانَةٌ عَظِيمَةٌ؛ لِمَا لَهَا مِنْ أَثَرٍ بَلِيغٍ فِي صِحَّةِ الْعَمَلِ وَعَدَمِهَا، فَهِيَ الْفَيْصَلُ الْأَسَاسُ بَيْنَ الْعَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، وَبَيْنَ الْعِبَادَاتِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.

فَمَا المَقْصُودُ بِالنِّيَّةِ؟ وَمَا أَثَرُهَا فِي أَعْمَالِ الْإِنْسَانِ؟

مادة الحديث، درس حول حديث "الأعمال بالنيات" ضمن دروس النصف الأول من كتاب: "الأربعين النووية للإمام النووي بشرح ابن دقيق العيد"، لتلاميذ وتلميذات السنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني.

اَلْحَدِيثُ

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِامْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». [متفق عليه]

تَرْجَمَةُ الرَّاوِي

هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَثَانِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. كَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَمَاتَ شَهِيداً سَنَةَ: ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ لِلْهِجْرَةِ .

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الْأَعْمَالُ : جَمْعُ عَمَلٍ، وَالْمُرَادُ: الْأَفْعَالُ.
  • النِّيَّاتُ : جَمْعُ نِيَّةٍ، وَهِيَ القَصْدُ وَالعَزْمُ.

اسْتِخْلَاصُ الْمَضَامِينِ

  • 1. أُحَدِّدُ مَوْضُوعَ الْحَدِيثِ.
  • 2. أُبَيِّنُ أَثَرَ النِّيَّةِ فِي الْأَعْمَالِ.

اَلتَّحْلِيلُ

حَدِيثُ «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَعَظِيمِ مَوْقِعِهِ وَجَلَالَتِهِ وَكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْإِسْلَامِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا الله: «يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ (الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) ثُلُثُ العِلْمِ»؛ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ كَسْبَ العَبْدِ يَكُونُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ، وَالنِّيَّةُ أَحَدُ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِي: «يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا أَنْ يَبْتَدِئَ فِيهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، تَنْبِيهًا لِلطَّالِبِ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ».

وَيَتَضَمَّنُ الْحَدِيثُ مَا يَلِي:

أَوَّلاً: اَلنِّيَّةُ وَأَثَرُهَا فِي تَمْيِيزِ الْأَعْمَالِ

النِّيَّةُ أَسَاسُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْعَادَةِ وَالْعِبَادَةِ، وَبَيْنَ رُتَبِ العِبَادَةِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَبِهَا تَصِيرُ الْعَادَاتُ عِبَادَاتٍ.

مِثَالُ الْأَوَّلِ: أَنَّ الْجُلُوسَ فِي المَسْجِدِ قَدْ يُقْصَدُ لِلاِسْتِرَاحَةِ فِي الْعَادَةِ، وَقَدْ يُقْصَدُ لِلْعِبَادَةِ بِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ، فَالمُمَيِّزُ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعَادَةِ هُوَ النِّيَّةُ. وَكَذَلِكَ اْلغُسْلُ؛ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ تَنْظِيفُ الْبَدَنِ فِي الْعَادَةِ، وَقَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْعِبَادَةُ، فَالْمُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا هُوَ النِّيَّةُ.

وَمِثَالُ الثَّانِي، وَهُوَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ رُتَبِ الْعِبَادَةِ: أَنَّ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَدْ يَقْصِدُ إِيقَاعَهَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَقَدْ يَقْصِدُ إِيقَاعَهَا عَنِ السُّنَنِ؛ فَالْمُمَيِّزُ هُوَ النِّيَّةُ.

وَمِثَالُ الثَّالِثِ:أَنْ يَنْوِيَ الْعَبْدُ بِالْأَكْلِ التَّقَوِّيَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَوْ يَنْوِيَ بِأَكْلِهِ الِاقْتِدَاءَ بِكَيْفِيَّةِ أَكْلِ الرَّسُولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كَمَا أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي تَعْيِينِ الْمَنْوِيِّ؛ فَلَوْ كَانَ عَلَى إِنْسَانٍ صَلَاة ٌمَقْضِيَّةٌ، فَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ فَقَطْ، بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ كَوْنَهَا ظُهْراً أَوْ عَصْراً أَوْ غَيْرَهُمَا. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، وَلَوْلَا هَذَا الَّلفْظُ لَاقْتَضَى اللَّفْظُ الْأَوَّلُ صِحَّةَ النِّيَّةِ بِلَا تَعْيِينٍ.

ثَانِياً: إِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي الْأَعْمَالِ

يَحُثُّ قَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي كُلّ الْأَعْمَالِ، خُصُوصاً مِنْهَا مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ؛ فَمَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ خَالِصاًلِلَّهِ، مُوَافِقاً لِلهَدْيِ النَّبَوِيِّ، فَهُوَ فِي الشَّرْعِ أَدْعَى لِلْقَبُولِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً أَوْ يَسِيراً، وَمَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ رِئَاءَ النَّاسِ، أَوْ فِيهِ شَائِبَةُ شِرْكٍ، فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنْ كَانَ كَثِيراً أَوْ عَظِيماً.

فَالْإِخْلَاصُ هُوَ الَّذِي يَرْتَقِي بِالْعَمَلِ إِلَى شَرَفِ الْقَبُولِ وَاسْتِحْقَاقِ صَاحِبِهِ الثََّوَابَ، وَانْعِدَامُهُ يُؤَدِّي إِلَى رَدِّ العَمَلِ وَمَحْقِ بَرَكَتِهِ. وَبِالْإِخْلاَصِ تَتَفَاوتُ مَرَاتِبُ الْأَعْمَالِ وَفَضَائِلُهَا، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»؛ فَمَنْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله تَعَالَى، فَهِجْرَتُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْخَالِصَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الثَّوَابَ، وَمَنْ هَاجَر َلِقَصْدٍ دُنْيَوِيٍّ فَذَلِكَ حَظُّهُ، وَهِجْرَتُهُ مَصْرُوفَةٌ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ مَصَالِحِ نَفْسِهِ وَأَغْرَاضِ دُنْياَهُ، وَلا حَظَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَيُوَضِّحُهُ ما نُقِلَ فِي سَبَبِ وُرُودِ الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الله (ابْنِ مَسْعُودٍ) قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قَيْسٍ، وَكَانَ يُسَمَّى مُهَاجِرَ أُمِّ قَيْسٍ. [المعجم الكبير للطبراني].

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:

  • أَنَّ الْأَعْمَالَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ.
  • إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ سَبِيلُ النَّجَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَوْزِ فِي الْآخِرَةِ.
  • عَدَمُ إِغْفَالِ النِّيَّةِ لِدَوْرِهَا فِي تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَتَمْيِيزِهِ.
  • تَجَنُّبُ الرِّيَاءِ وَالشِّرْكِ فِي الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ يُحْبِطُ الْأَعْمَالَ وَيَحْرِمُ الثَّوَابَ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1. أَذْكُرُ مَكَانَةَ حَدِيثِ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
  • 2. أُبَيِّنُ أَهَمِّيَّةَ النِّيَّةِ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْعَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ.
  • 3. أَذْكُرُ أَمْثِلَةً تُبَيّنُ أَثَرَ النِّيَّةِ فِي الْأَعْمَالِ.
  • 4. مِنْ أَيْنَ أَفْهَمُ الْحَثَّ عَلَى الْإِخْلَاصِ مِنْ خِلَالِ الْحَدِيثِ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ». [صَحِيحُ اِبْنِ حِبَّانَ]

  • 1. لِمَاذَا يَنْظُرُ الله إِلَى الْقُلُوبِ وَالْأَعْمَالِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى الصُّوَرِ وَالْأَمْوَالِ؟
  • 2. مَا الْحِكْمَةُ مِنِ اِعْتِبَارِ الْقُلُوبِ وَالْأَعْمَالِ، دُونَ الصُّوَرِ وَالْأَمْوَالِ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

أَحْفَظُ حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ، وَأُجِيبُ عَمَّا يَأْتِي:

  • 1 . أَشْرَحُ: طَلَعَ عَلَيْنَا - أَثَرُ السَّفَرِ.
  • 2 . مَا هِيَ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ؟
Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques