تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

الحديث: التعريف بالإمامين النووي وابن دقيق العيد وبكتاب الأربعين النووية

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

الحديث: التعريف بالإمامين النووي وابن دقيق العيد وبكتاب الأربعين النووية

حَظِيَ كِتَابُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ بِعِنَايَةٍ كَبِيرَةٍ لَدَى عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ، فَأَقْبَلُوا عَلَى شَرْحِ أَحَادِيثِهِ، وَبَيَانِ مَعَانِيهِ بَيْنَ مُخْتَصِرٍ وَمُطَوِّلٍ؛ وَمِنْ بَيْنِ الشُّرَّاحِ الَّذِينَ بَرَعُوا فِي ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.
فَمَنْ هُمَا: الْإِمَامَانِ النَّوَوِيُّ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ؟ وَمَا مَكَانَةُ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ؟

مادة الحديث، درس للتعريف بالإمامين النووي وابن دقيق العيد وبكتاب الأربعين النووية، درس ضمن الدروس المستخلصة من النصف الأول من كتاب: "الأربعين النووية للإمام النووي بشرح ابن دقيق العيد"، لتلاميذ وتلميذات السنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الأول.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ حَيَاةَ الْإِمَامَيْنِ: النَّوَوِيِّ وَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ.
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ مَكَانَةَ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.
  • 3. أَنْ أَتَمَثَّلَ هِمَّةَ الْعُلَماءِ فِي الْعِنَايَةِ بِحَدِيثِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

النص

يَقُولُ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ: «ثُمَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ جَمَعَ الْأَرْبَعِينَ فِي أُصُولِ الدِّينِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْفُرُوعِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْجِهَادِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الزُّهْدِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْآدَابِ، وبَعْضُهُمْ فِي الْخُطَبِ. وَكُلُّهَا مَقَاصِدُ صَالِحَةٌ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْ قَاصِدِيهَا. وَقَدْ رَأَيْتُ جَمْعَ أَرْبَعِينَ أَهَمَّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ حَدِيثاً مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ، وَكُلُّ حَدِيثٍ مِنْهَا قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ، قَدْ وَصَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ مَدَارَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ، أَوْ هُوَ نِصْفُ الْإِسْلَامِ، أَوْ ثُلُثُهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ». [مقدمة الأربعين النووية]

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • أُصُولُ الدِّينِ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا: قَضَايَا التَّوْحِيدِ وَالْعَقَائِدِ.
  • قَـاعِـدَةٌ : أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ.
  • الْآدَابُ : الْفَضَائِلُ وَالْخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ.

اسْتِخْلَاصُ الْمَضَامِينِ

  • 1. مَنْ هُوَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ؟
  • 2. أُبْرِزُمَكَانَةَ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ تَحْلِيلُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: التَّعْرِيفُ بِالْإِمَامَيْنِ: النَّوَوِيِّ وَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ

1.الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ

هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ القُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحْيِي الدِّينِ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفِ بْنِ مُرِّيِّ الْحِزَامِيُّ، وُلِدَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِنَوَى، وَهِيَ بَلْدَةٌ بِسَهْلِ حُورَانَ مِنْ بِلاَدِ الشَّامِ (بِجَنُوبِ سُورِيَا)، وَنَشَأَ بِهَا، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَتَعَلَّمَ مَبَادِئَ الْعُلُومِ، وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ النَّجَابَةِ، فَقَدِمَ بِهِ أَبُوهُ دِمَشْقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَعُمْرُهُ تِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، فَسَكَنَ فِي الْمَدْرَسَةِ الرَّوَاحِيَّةِ، حَيْثُ حَفِظَ كَثِيرًا مِنَ الْمُتُونِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ دَرْساً عَنْ شُيُوخِهِ دَرْساً وَتَصْحِيحاً.
دَرَسَ عَلَى الرِّضَا بْنِ الْبُرْهَانِ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ مُحَمَّدٍالْأَنْصَارِيِّ، وَزَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِمْ.

وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ: الْخَطِيبُ صَدْرُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ، وَشِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْوَانَ، وَعَلَاءُ الدِّينِ الْعَطَّارُ، وَغَيْرُهُمْ.

مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ: شَرْحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَرِيَاضُ الصَّالِحِينَ، وَالْأَذْكَارُ، وَالْأَرْبَعُونَ، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ، وَالْمَجْمُوعُ، وَالتِّبْيَانُ فِي آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرُهَا. تُوُفِّيَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى بِبَلَدِهِ نَوَى فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ عَامَ سِتََّةٍ وَسَبْعِينَ وسِتّمِائَة هجْرِيَّة، وَعُمْرُهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.

2. الْإِمَامُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ

هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُطِيعٍ، أَبُو الفَتْحِ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ الْقُوصِيُّ الْمِصْرِيُّ نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ، الْمَعْرُوفُ - كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ - بِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِقُرْبِ يَنْبُعَ مِنَ الْحِجَازِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ الأَحْمَرِ.
نَشأَ بِقُوصَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَرَحَلَ لِدِمَشْقَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ بِالْقَاهِرَةِ، وَوَلِىَ قَضَاءَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سَنَةَ: خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وسِتِّمِائَة هجْرِيَّة، فَاسْتَمَرَّ بِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ.

لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ عِدَّةٌ مِنْهَا: إِحْكَامُ الْأَحْكَامِ فِي الْحَدِيثِ، وَالْإِلْمَامُ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، وَالاِقْتِرَاحُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَشَرْحُ الْأَرْبَعِينَ حديثاً لِلنَّوَوِيِّ، وَشَرْحُ مُقَدِّمَةِ الْمُطَرِّزِيِّ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَكِتَابٌ فِي أُصُولِ الدِّينِ، وَغَيْرُهَا. تُوُفِّىَ رَحِمَهُ الله تَعَالَىعَامَ: اثْنَيْنِ وسَبْعِمائَةٍ هجْرِيَّة .

يَحْتَلُّ كِتَابُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ مَكَانَةً مَرْمُوقَةً؛ وَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي:

  • اشْتِمَالُهُ عَلَى أَحَادِيثِ أُصُولِ الدِّينِ وَالْآدَابِ وَالزُّهْدِ وَغَيْرِهَا.
  • جَمْعُهُ أَحَادِيثَ يُعَدُّ كُلُّ حَدِيثٍ مِنْهَا قَاعِدَةً عَظِيمَةً مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ، قَدْ وَصَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ مَدَارَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ أَوْ هُوَ نِصْفُ الْإِسْلَامِ أَوْ ثُلُثُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
  • الْتِزَامُ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى الصِّحَّةَ فِي كُلِّ أَحَادِيثِهِ، ومُعْظَمُهَا فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
  • كَوْنُ حِفْظِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا سَبَباً لِنَيْلِ ذَلِكَ الْفَضْلِ الْوَارِدِ فِي قَوْلِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «بَعَثَهُ الله فَقِيهًا عَالِمًا»، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «وَكُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا وَشَهِيدًا». [شعب الإيمان للبيهقي] .
  • تَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ شَرْقًا وَغَرْبًا، حَيْثُ تَنَاوَلَهُ الْعُلَمَاءُ بِالرِّوَايةِ وَالْحِفْظِ وَالشَّرْحِ وَالدِّرَاسَةِ وَالتَّعْلِيمِ، وَجَعَلُوهُ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ النَّشْءُ وَالْمُتَعَلِّمُونَ حِفْظاً وَتَعَلُّماً.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ:

  •  الِاهْتِمَامُ بِشَأْنِ حَدِيثِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةً وَقِرَاءَةً وَحِفْظاً وَدِرِاسَةً وَتَعَلُّماً وَتَعْلِيماً.
  • فَضْلُ حِفْظِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِالدِّينِ اسْتِظْهَاراً وَفَهْماً، عِلْماً وَعَمَلًا.
  • إِدْرَاكُ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ فِي جَمْعِ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيَانِ هَدْيِهِ لِلنَّاسِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1. أُعَرِّفُ بِالْإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
  • 2. أَذْكُرُ ثَلَاثَةً مِنْ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ.
  • 3. أُبَيِّنُ مَكَانَةَ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

جَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ لِكِتَابِهِ الْأَرْبَعِينَ: «وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ. فَأَوَّلُ مَنْ عَلِمْتُهُ صَنَّفَ فِيهِ: عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفِهَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، وَعَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ».

أَذْكُرُ ثَلاثَةً مِنَ الْمُؤَلِّفِينَ لِلْأَرْبَعِينَ حَدِيثًا.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

أَحْفَظُ حَدِيثَ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَأُجِيبُ عَمََّا يَلِي.

  • 1. أُعَرِّفُ بِرَاوِي الْحَدِيثِ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْمُرَادَ بِالْكَلِمَتَيْنِ: الْأَعْمَال - النِّيَّات، فِي حَدِيثِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ.
  • 3. مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى«؟
المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية