وإلى هنا سينتهي عرض الملامح الرئيسية للنشاط الثقافي بوادي درعة خلال القرن الهجري العاشر.
وفي المائة بعد وقبليها سنلتقي – أولا – مع منطقة لكتاوة في مقاطعة تاكونيت، حيث تألق اسم أبي العباس أحمد ابن محمد الحسني الدرعي المعروف بأدفال، والمتوفي عام ثلاثة وعشرين بعد الألف، ولا يزال مشهده قائما عند المركز المعروف بأدوافيل، على بعد 3 كلم. من قيادة تاكونيت.
وقد تثقف ببلدته درعة وفي فاس، ثم رحل إلى الشرق العربي فأخذ عن مشايخ القاهرة والحرمين الشريفين، وصارت له مكاتبات كثيرة مع أستاذه أبي المكارم البكري، وكذلك مع ابنه زين العابدين، والشيخ عبد الوهاب الهندي.
وبعد هذه الجولات استطاع المترجم أن يجمع أسانيد المشرق إلى أسانيد المغرب، كما صار علماً لامعا يؤمه الطلاب إلى بلد لكتاوة لتلقي العلوم والمعارف الروحية(81).
ومما يجسم اتجاهاته في الحياة هذه الفقرات الواردة في وصيته لأولاده لما حضرته الوفاة(82).
«... وأوصيهم أن لا يخالطوا المخزن، ولا أبناء الدنيا، ولا علماء الدنيا، ولا مبتدعة الفقراء، بل لا يخالطوا إلا العلماء العاملين، والفقراء الصادقين، وأوصيهم بتعلم دينهم.
يا أولادي: الله الله في كتبكم، أمسكوهم ولا تبيعوهم ... ولا تعدلوا عن طريقنا».
وقد كان في مقدمة الآخذين عن أدفال: محمد بن أبي بكر العياشي، والد الإمام أبي سالم العياشي(83)، ومن أهل لكتاوة بالذات درس عليه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد المومن الدرعي، وله منه إجازة، وكان هذا: المجاز – بدوره – صاحب فقه وحديث وتدريس(84).
ومن جهة أخرى تفرع عن هذا الأخير أسرة علمية مجيدة عاشت بنفس الناحية، واشتهر من أفرادها:
أولا: اسم ولده الشيخ صالح بن إبراهيم الأكتاوي، العالم المقريء المشارك، المتوفي عام ستة وتسعين بعد الألف(85).
وهو صاحب المشهد بمقبرة بني صبيح عند منطقة لكتاوة.
على أن ألمع شخصية في هذه الأسرة هو أبو العباس أحمد بن صالح بن إبراهيم الأكتاوي، المتوفي – بها – عام تسعة وأربعين ومائة وألف هـ، وكان علامة أديبا طبيبا ماهرا واسع المعرفة، ورحل إلى الصحراء الكبرى وغيرها، وأخذ الطب عن جماعة.
ومن موضوعاته الطبية: أرجوزة «الهدية المقبولة ..» في العلاجات والأدوية، ثم اضطلع بشرحها باسم «الدرر المحمولة على الهدية المقبولة ..» في مجلد ضخم، وبعض النسخ في سفرين متوسطين.
ومن مؤلفاته الأخرى: ديوان شعره الذي وسمه بشفاء المريض، في بساط القريض»، وتأليف لطيف فيه فوائد غريبة سماه: «تنبيه السائل، ببعض ما هو عند سائل»، ودون الرحلة الحجازية التي حج فيها أخوه محمد بن صالح، وعنوانها «بالرحلة الشافية، في الزيارة الكافية»، وفي ترجمة والده الشيخ صالح: دون «تجديد المراسم البالية، في السيرة الحسنة العالية».
ولا يعرف – الآن – من هذه المؤلفات سوى منظومة الهدية المقبولة وشرحها(86).
وبعد هذه الأسرة الصالحية الأكتاوية، نذكر أنه ولد في نفس الجهة ونشأ بها: أبو الحسن علي بن يوسف بن أحمد الدرعي، غير أن تدريسه صار في قرية تسرجيت، وحينا بزاوية سيد الناس بتمكروت، ودأب على التعليم حتى صار شيخ الجماعة ومربي المتعلمين، وكان متفننا في جملة من المعارف العقلية والنقلية، وعليه كان جل استفادة أبي عبد الله بن ناصر في هذه العلوم(87).
وفي ناحية أخرى من درعة كان يعاصر المترجم الأخير: محمد المعروف بالكبير بن أحمد الصنهاحي الدادسي ثم الدرعي الدار، المتوفي عام تسع وعشرين وألف، وكان – حسب الحضيكي – شيخ المشايخ وعلم الأعلام، وهو - بدوره – من أساتذة أبي عبد الله ابن ناصر(88).
ومن أعلام هذا الوادي الذين اتجهوا إلى تأسيس خزانة علمية في نفس الفترة، نذكر اسم محمد بن إبراهيم الجزولي ثم الدرعي الدار والنشأة، أخذ عن جماعة من الأعلام، وصار علامة مشاركا، وكان يذكر عنه أنه مغرم باقتناء الكتب حتى جمع منها شيئا كثيرا، ولما حج – عام 1035 هـ - أنفق في ابتياع الدواوين العلمية مبلغ عشرة قناطير من الذهب(89).
* * *
والآن سيصل بنا المطاف إلى منطقة تمكروت خلال القرن الحادي عشر، ومن الجدير بالذكر أن هذه الناحية زارها في صدر نفس المائة أحمد بابا التنبكتي العالم السوداني المعروف، ومن المتوقع أن هذه الزيارة كانت في طريق عودته من المغرب إلى موطنه بالسودان، وهو يسجل إلمامه بهذه الجهة عند أخريات فتوى كتبها في عين المكان، وجاء في خاتمتها: «فرغ منه آذان ظهر الخميس 29 جمادى الثانية، عام 1016 بتمكروت من بلاد درعة(90)».
وبعد هذا فإن تمكروت طارت شهرتها مع «الزاوية الناصرية»، وكانت هذه المؤسسة وأشباهها تختط – في نحو هذه الفترة – بالأرياف المغربية برسم السكنى نظير الواقع في سائر القرى، غير أن هذه تحتضن مركزا خصيصا لإحياء السنة، ونشر العلم، وبذل الطعام.
وقد أدت الزاوية الناصرية خدمة كبرى في الحفاظ على الثقافة الإسلامية، وبالخصوص في الجنوب الـمغربي خلال هذه الفترة التي نعرضها، وهذا ما تسجله القولة الـمشهورة «لولا ثلاثة لانقطع العلم من الـمغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن التي ظهرت فيه، وهم: سيدي محمد بن ناصر في درعة، وسيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء، وسيدي عبد القادر الفاسي(91).
وهكذا يتبين وزن الزاوية الناصرية، ودور إمامها محمد بن ناصر في نشر المعرفة، وقد بدأ نشاطه العلمي بهذه المؤسسة من عام 1040 هـ(92) إلى أن توفي عام 1085 ويقول أبو علي اليوسي عن معارف أستاذه ومجهوده في إشاعة العلم: «وكان – رحمه الله – مشاركا في فنون العلم، كالفقه، والعربية، والكلام، والتفسير، والحديث، والتصوف .. وكان – مع إكبابه على علوم القوم، وانتهاجه منهج الطريقة – لا يخل بالعلم الظاهر: تدريسا وتأليفا وتقييدا وضبطا، فنفع الله به الفريقين، وصحبه الناس غربا وشرقا ..»(93).
أما منهجه في التدريس فيقوم على تصحيح المتن المدروس وحل مشكله، وهو يقول في هذا الصدد: «الاقتصار على صورة المسألة أنفع للمبتدئين، وإكثار من الأنقال أضر بالمتعلمين»(94) .
وهذه نماذج للمؤلفات والمواد التي كان المترجم يدرسها، ونقدم – أولا – قولة أبي سالم العياشي: «حضرت مجالسه في كثير من العلوم: فقها وتفسيرا ونحوا وحديثا وتصوفاً، عديم نظير في العربية، يحفظ التسهيل عن ظهر قلب(95)».
وورد في ترجمته عند اليوسي: «قرأت عليه التسهيل، وجملة من مختصر خليل، والتفسير، والمدخل لابن الحاج، والأحياء للغزالي، وجزءا من البخاري، والشفا، وطبقات الشعراني»(96).
وفي خصوص تدريس المادة الحديثية يقول ابن عبد السلام الناصري: «وكان الشيخ الإمام أبو عبد الله بن ناصر، يعمر ما بين الظهرين – دائما في أيام السنة – بقراءة الكتب الستة دراية، فكلما ختم واحدا ابتدأ آخر، وفي رمضان يعود لسرد البخاري على عادة ابن غازي بفاس(97)».
أما أبو علي الحسين شقيق المترجم فإنه قرأ على أخيه بالزاوية الناصرية، وأيضا بزاوية أغلان، وأثناء طريقهما إلى الحج، ودرس مجموعة مهمة من المتون والمؤلفات حسب اللائحة التالية:
«ختمت على الشيخ الشقيق شمس المعارف سيدي محمد ابن ناصر: مختصر خليل بن إسحاق ست مرات: ثلاثا بأغلان عام ثلاثة وخمسين وأربعة وخمسين «يعني بعد الألف هـ» وختمة فيما بين مصر وطرابلس الغرب وبسكرة النخل عام سبعين، وختمتين فيما بين ذلك – أيضا – عام ستة وسبعين وسبعة وسبعين، والرسالة مرة، والتسهيل لابن مالك خمس مرات، وشرحه لابن عقيل مرتين، والأول من المرادي عليه مرة، وكافية ابن الحاجب وشرحها للرضي الشريف مرة، واليدوني(98) مرة، والكراريس(99) مرات والخزرجية مرات ثلاثا، وابن عطية على الفرائض مرتين، والقلصادي مرتين.
وعلى الشيخ – أيضا – الصغرى للسنوسي وشرحه عليها ثلاث مرات، والجزائري وشرح السنوسي عليه مرتين، والحوضي وشرح السنوسي عليه مرتين، والكافي في علم القوافي مرة، والمقدمة وشرح المؤلف عليها ثلاث مرات، والألفية لابن مالك ثلاث مرات، والجرومية والمكودي عليها ثلاث مرات، وابن عباد على الحكم مرتين، وبعض الأحياء للغزالي أخذته عنه، وسلاح المومن، وبعض الترغيب والترهيب لأبي عمر ابن عبد البر(100)، وختمت عليه البخاري زهاء ست مرات، ومسلما مرة.
وسمعت منه مواضع من إيضاح أبي علي الفارسي، ومن الجمل للزجاج، ومن كتاب سيبويه، وتذكرة الصيمري، ومفصل الزمخشري.
وقرأت عليه جل جمع الجوامع للسيوطي، وبعض الجامع الصغير وبعض الجامع الكبير له، ونصف ختمة من كهيعص إلى من الجنة والناس برواية ورش وقالون: أداء وتفسيرا وإعرابا، وكفاية المتحفظ نحو خمس مرات، والفصيح وموطأة مالك ابن المرحل، وتهذيب البرادعي، إلى النكاح في غالب ظني، وبانت سعاد، ولامية العرب(101)».
وستكون هذه اللائحة ثالثة النماذج للمؤلفات والمواد التي تدرس بالزاوية الناصرية وما إليها خلال هذه الفترة وقد كان بعض الكتب الدراسية يحفظها أعداد من الطلاب عن ظهر قلب، وهذه محفوظات أبي علي الحسين ابن ناصر آنف الذكر، حيث صار يستظهر في مرحلة تعلمه بتوجيه شقيقه الشيخ محمد ابن ناصر: الكراريس، والألفية لابن مالك، والرسالة القيروانية، والمختصر الخليلي، وتسهيل الفوائد لابن مالك، ومنظومة اليدوني التي حاذى بها مغني ابن هشام، والعقيدة الصغرى للسنوسي، والمقدمة الأجرومية، ومنظومة الحوضي في القائد، وأرجوزة الونشريسي في المواريث، والقصيدة الخزرجية، وتهذيب المدونة للبرادعي، وهذا لطوله المتناهي استغرق في حفظه ست سنين(102).
وهكذا نتبين أن الزاوية الناصرية صارت مركزا علميا مرموقا خلال القرن الهجري الحادي عشر، وفوق هذا تبنت العلم بالسنة، والدعوة إلى إقامتها، ومنابذة البدع، وذلك ما يشهد به أبو سالم إزاء سيرة أستاذه ابن ناصر إمام نفس المؤسسة: «كان شديد الاتباع للسنة في سائر أحواله، حتى في لباسه وأكله وفي أنواع العبادات والعادات، سالكا في ذلك مسلك الشيخ المرجاني وابن أبي جمرة وابن الحاج وأضرابهم(103)».
وهذه شهادة أحمد بن يعقوب الولالي في نفس الاتجاه:
«وكان يتمسك بالسنة في لباسه وسلاحه وكل أموره، وكان شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرى واقفا بباب ملك من الملوك، ويتولى صلاة الجمعة بمسجده، ولم يخطب لملك قط(104)».
وعن مجهوده في التعليم يقول في "الدرر المرصعة": "ثم شرع سيدي محمد – رحمه الله- في هذه الزاوية التمكروتية في تعليم العلوم ونشرها، كما كان –قيل- بزاويتهم القديمة بأعلان".
وقد درس على المترجم مجموعات كثيرة من الطلاب وفيهم أئمة وأعلام من مختلف جهات المغرب ومن نماذجهم خارج درعة:
من سوس:
محمد بن إبراهيم الهشتوكي، وإبراهيم بن محمد الهشتوكي، ومحمد بن أحمد بن أبي بكر الهلالي(105) ، ومحمد بن محمد بن سليمان الروداني(106).
ومن سجلماسة:
مبارك بن عبد العزيز العنبري الغرفي، وعبد الملك بن محمد التجموعتي، وأخواه: أحمد ومحمد، وأحمد بن عبد العزيز ابن أبي محلي(107)، ومحمد بن عبد اللطيف الفيلالي الونجاني(108).
ومن الأطلس المتوسط:
أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي(109)، وأبو علي الحسن بن مسعود اليوسي(110).
ومن جهات أخرى:
محمد الـمـدعو البهلــول بن عبـد الـرحمــن البــوعصــامي ثــم الـمكناسي(111)، وأبو الحسن علي المراكشي(112) وأبو العباس أحمد ابن عبد القادر التستوتي(113)، وعبد الرحمن بن عبد القادر السويدي المكناسي نزيل تمكروت(114) ومحمد الطيب بن محمد موسى الشرقي الفاسي، والد محشي القاموس(115).
* * *
وبعد وفاة المترجم خلفه في رئاسة الزاوية الناصرية ابنه الإمام أبو العباس أحمد، المتوفى عام تسعة وعشرين ومائة وألف هـ.
وكان إمام عصره علما وعملا، ومواظبا على سرد الحديث وعلومه، والتفسير والتصوف، وأصول الدين، عاكفا على تدريس المؤلفات المتنوعة(116)، وهذه لائحة بما درسه عليه واحد من الآخذين عنه، وهو ابن أخيه موسى بن محمد الكبير بن الشيخ محمد ابن ناصر، وهي التي يقدمها مؤلف الدرر المرصعة(117) عند ترجمة والده أبي عمران:
«وأخذ عن عمه العلامة الشيخ أبي العباس المذكور، ولازمه، وقرأ عليه كتبا كثيرة، منها الموطأ ومسلم مرة، وابن ماجه مرة، والترمذي وأبو داود مرة، وإرشاد الساري في شرح البخاري من أوله إلى آخره والبيضاوي ورسالة القشيري مرة، والعهود الصغرى مرتين، وقوت القلوب مرة، والسهروردي مرة، وابن عباد مرة، ولطائف المنن لابن عطاء الله مرة، والهدي النبوي والمواهب اللدنية للقسطلاني مرة، وسيرة الكلاعي مرة، والحلية لابي نعيم مرتين، والمدخل لابن الحاج مرتين، وابن أبي جمرة مرتين، ومرائي ابن الحاج، وغيرها من الكتب الإسلامية، وصحيح البخاري غير ما مرة».
وبالنسبة إلى المادة الحديثية دأب المترجم على عقد مجلس حافل لقراءة صحيح البخاري وغيره من كتب الصحاح، حيث يحضره الجم الغفير من العلماء الأعلام، حسب تعبير المصدر المعني بالأمر، الذي يبرز من بين هؤلاء الأسماء التالية:
محمد الملقب بالصغير الورزازي ثم الدرعي، وعبد الكريم آسكي السوسي، وأبا العباس أحمد الهشتوكي، وأبا إسحاق إبراهيم الأستاذ، وأبا علي حسين بن محمد بن شرحبيل البوسعيدي الدرعي، وأخ المترجم محمد الكبير، وولد هذا الأخير أبا عمران موسى(118).
وقد اقتفى المترجم سنن أبيه في التزام السنة، والدعوة إلى إقامتها، ومحاربة البدع، وهذا ما يسجله الأفراني(119) عن سيرة أبي العباس ابن ناصر:
«كان – رحمه الله – إمام وقته علما وعملا، قوالا بالحق، شديد الشكيمة على أهل البدع، لا تأخذه في الله لومة لائم، متصاونا، مقبلا على ما يعنيه، متابعا للسنة في أقواله وأفعاله، حريصا على إحياء السنن وإماتة البدع، فهدى الله به أقواما ونفع به أناسا كثيرا، ولقد كان بعض أشياخ العلم بفاس يقول في الحديث الشهير: لا تزال طائفة من أمتي بالغرب ظاهرين على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله: إنه إن لم تكن هذه الطائفة الآن بتمكروت فلست أدري من هم(120)، لإقامة السنن فيها على وصفها المألوف».
ويقول الحضيكي(121) عن نشاط الزاوية أيام المترجم: «ولقد أقام الزاوية لإقامة دين الله، وإطعام الطعام، تزدحم عليه وفود العرب والعجم، ويأوي إليه – من المساكين والفقراء، وطلبة العلم والمجاورين المقيمين: من الفقهاء والمدرسين والعباد بأهاليهم وأولادهم يأكلون ويشربون بفضل الله تعالى – من لا يحصون عددا».
ومن جهة أخرى شهدت نفس الزاوية أيام أبي العباس ابن ناصر، بنايات مدرسية طبعتها بشارات تعليمية جديدة، فقد أسس – بجانب جامع الخلوة في قبلته – إيوانا لطيفا ليكون مركزا للتدريس، ومن خلفه ابتنى حماما برسم استحمام الطلبة وسواهم من الوافدين، وزوده بالماء الساخن في سائر الأوقات، وبمقربة منه شيد مدرسة لسكنى طلاب العلم المجاورين(122).
(81) ترجمته في درة الحجال رقم 194، واقتفاء الأثر لأبي سالم العياشي مخطوط، وصفوة من انتشر ص 20-21، والدرر المرصعة ص 6-8، وطبقات الحضيكي ج 1 ص 41-43، وعن مكاتباته مع أبي المكارم البكري يقول العياشي ) : وكانت بينهما مكاتبات دلت على كمال فضله، رأيت الكثير منها )، وتحتفظ مكتبة الزاوية الحمزاوية بأربع رسائل شرقية برسم المترجم : اثنان من أبي المكارم البكري، وواحدة من ابنه زين العابدين، ورابعة من الشيخ عبد الوهاب الهندي، وتقع أربعتها - مع غيرها - ضمن مجموع بنفس المكتبة رقم 259. وهناك وصية للمترجم آخر مجموع رقم 2085 بتمكروت.
(82) أنظر محمد المنوني : مكتبة الزاوية الحمزاوية، مجلة تطوان : العدد 8- ص 171-172.
(83) اقتفاء الأثر لأبي سالم العياشي.
(84) ترجمته في الدرر المرصعة ص 128-129.
(85) ترجمته في المصدر الأخير ص 181-187، وورد ذكره في أواخر صفوة من انتشر ص 204.
(86) ترجمته في مقدمة شرحه على الهدية المقبولة، وعند الناصري في الدرر المرصعة ص 109 - 124، ومن مؤلفات المترجم "شفاء الأكمة، في عيون الفوائد والحكمة"، خ،ع،ج 395.
(87) ترجمته عند المصدر الأخير ص 253-272، وانظر من نفس المصدر ص 315، مع طلعة المشتري ج 1 ص 127.
(88) ترجمته في ) الدرر المرصعة ( ص 300-302، و( طبقات الحضيكي) ج 1 ص 87.
(89) ترجمته في) الدرر المرصعة) ص 299-300.
(90) تقع هذه الفتوى سادسة مجموع بخزانة تمكروت رقم 2999.
(91) ( نشر المثاني) المخطوط، ونقله في ) طلعة المشتري) ج 1 ص 133.
(92) ( فهرسة ( أبي علي الحسين ابن ناصر، مخطوطة عند البعض.
(93) ) فهرسة ( أبي علي اليوسي ، مخطوطة.
(94) ( الدرر المرصعة ( ص 326.
(95) اقتفاء الأثر .. لأبي سالم العياشي.
(96) ( فهرسة) أبي علي اليوسي.
(97) كتاب (المزايا ( مخطوط.
(98) تصحيف عن الودوني بالواو، نسبة إلى بيت بني الودون من قدماء بيوتات فاس، وهو البيت 26 من كتاب ( ذكر بعض مشاهير أعيان فاس في القديم ،( وبالواو ورد ذكره عند القدومي في تعليقه على شرح المرادي لألفية ابن مالك أوائل باب البدل، حسب مجلد مخطوط منه، والمعني بالأمر هنا : أرجوزة محاذية لمغني ابن هشام، نظمها محمد بن محمد ابن محمد بن عبد الله الودوني، وصارت في عداد المواد الدراسية، ولهذا فإن خزانة تمكروت تحتفظ بنسختين منها ضمن مجموعتين: الأولى : تحت رقم 1500 وهي مبتورة، والثانية : تامة تحت رقم 1.722، والغالب أن نفس الأرجوزة كانت تدرس في فاس في صدر المائة الهجرية 12، حيث ورد في ترجمة محمد ابن أحمد ابن جلون الفاسي المتوفي عام 1136هـ : أنه وضع شرحا على هذه الودونية، حسب مخطوطة الروضة المقصودة لأبي الربيع الحوات.
(99) صارت في العرف الدراسي بالمغرب تستعمل في الأراجيز التي تتناول الرسم القرآني الكريم وضبظه وأداءه، حسب مرآة المحاسن ص 148.
(100) سقط هنا اسم كتاب لابن عبد البر.
(101) هذه اللائحة المطولة وردت في « فهرسة » أبي علي الحسين ابن ناصر.
(102) المصدر الأخير.
(103) « اقتفاء الأثر»..
(104) نقله في ا نشر المثاني ب ج 2 ص 20.
(105) « الدرر المرصعة» ص 311.
(106) طبقات الحضيكي ج 2 ص 62.
(107) « الدرر المرصعة » ص 311.
(108) المصدر الأخير ص 333.
(109) « اقتفاء الأثر ».
(110) ( فهرسة ( أبي علي اليوسي.
(111) ( الدرر المرصعة ( ص 311.
(112) المصدر الأخير ص 333.
(113) أنظر ترجمته من ) إتحاف أعلام الناس) ج 1 ص 329-334.
(114) كتاب المزايا.
(115) "إرسال الأسانيد" لمحمد بن الطيب الشرقي، مخطوط خ.ع.ك 1374
(116) ( صفوة من انتشر ( ص 221، طبقات الحضيكي ج 1 ص 79-80.
(117) ( الدرر المرصعة) 430-431ص.
(118) ( طلعة المشتري ( ج 2 ص 100.
(119) ( صفوة من انتشر ( ص 221.
(120) صاحب هذه القولة هو الإمام أبو السعود عبد القادر الفاسي، أنظر ) طلعة المشتري ( ج 1 ص 151.
(121) ( الطبقات ( ج 1 ص 79.
(122) ( الدرر المرصعة ( ص 55.