الحركة العلمية في الجامع الكبير بمدينة تارودانت خلال القرنيين 10 و11 الهجريين
تعتبر مدينة تارودانت من الحواضر التي لها ذكر ووجود فعال في أغلب مراحل التاريخ المغربي، فهي تقع في طريق التجارة مع السودان الغربي ودول الصحراء الكبرى، وبها يقيم نواب الحكومات المركزية من الأمراء والخلفاء والقواد، مما جعلتها تكون حاضرة بلاد السوس الأقصى وعاصمتها التقليدية.
تتجلى الميزة الكبرى للأثر السعدي، فيما يتعلق بالمعمار الديني، في تصورهم للمجموعات العمرانية التي هي مجمعات حقيقية، يحتل فيها المسجد الكبير عنصر الهامش والمركز في نفس الوقت. ويتعلق الأمر ببناء جديد كلية في المغرب، سواء من حيث أصالته و امتداده، أو من حيث تعقد طرق اشتغاله.