Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ندوة العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث (عروض الندوة)

Soumis par louey le
Date de publication

ندوة العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث

نظم المجلس العلمي الأعلى يوم الأحد 28 جمادى الأولى 1446هـ الموافق لـ 1 ديسمبر 2024م، ندوة علمية في موضوع:" العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث.

تم افتتاح ندوة العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث بكلمة لفضيلة السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى الاستاذ محمد يسف وبكلمة معالي لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأستاذ أحمد التوفيق.

شارك في الندوة السادة الأساتذة:

وفيما يلي ديباجة الندوة وملخصات عروض السادة الأساتذة:

ديباجة ندوة العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث

توالت في الأمة الإسلامية عبر قرون، على امتداد جغرافيتها، حركات وتيارات تغييرية وإصلاحية كلها تنشد النهوض بالواقع وإصلاح أحوال الناس نحو الأفضل؛ وبقدر ما نجح بعضها في إحداث شيء من ذلك التغيير، ولو على مستوى الوعي بالإصلاح والتنبيه إلى نظم التربية الفكرية والسلوكية الضرورية له، أخفق معظمها في تلك الرسالة لأسباب عديدة رصدها نقاد قليلون.

 ويبقى الإصلاح، قبل هذه التجارب وبعدها، واجبا دينيا وضرورة اجتماعية؛ فلقد كان أهم ما تضمنته رسالة الأنبياء عليهم السلام في أقوامهم، كما جاء على لسان نبي الله شعيب: (إنُ اريد إلا الاصلاحَ مااستطعتُ) [سورة هود /الآية:88]، ثم هو رسالة العلماء ورثتهم من بعدهم في هذه الأمة. حيث نجد القرآن الكريم وبيانه في الهدي النبوي الشريف، يحدد معالم أساسية وضروية لهذا الإصلاح وذلك:

  • من خلال إخباره عن الأنبياء والرسل في أقوامهم، إذ كل رسالة في قوم هي نموذج ومنهج في الإصلاح والتغيير؛
  •  ومن خلال بيان مداخل الإصلاح الأساسية كتغيير ما بالنفس لتغيير ما بالحال، أي تزكية الباطن لصلاح الظاهر؛
  •  ومن خلال منظومة القيم والأخلاق الضرورية للاستقامة في الحياة الفردية والجماعية، أداء للحقوق والتزاما بالواجبات؛
  •  ومن خلال التنبيه إلى سنن النهوض والسقوط، التي قصها القرآن الكريم عن الأمم السابقة للاعتبار، حتى إنه أطلق عليها لاطرادها: (سنةُ الاَولين) [سورة الأنفال/الآية:38]؛ وهذه السنن هي كليات ثابتة في الدين لا يطرأ عليها نسخ ولا تغيير، لقوله تعالى: (ولن تجد لسنّة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) سورة الأحزاب/الآية:62.
  • ومن خلال التأكيد على المراتب المقررة في الدين مراعاة للأصول والكليات قبل الفروع والجزئيات، والغايات والمقاصد قبل الآلات والوسائل؛ فهناك أعلى الشعب للتحصيل أصالة وأدناها للتحصيل تبعا، كما أن هناك فرائض للتحصيل وجوبا ونوافل للاغتنام ندبا، ومثل ذلك مراتب المصالح والمفاسد في ذاتها أو فيما بينها تحصيلا أو دفعا. وفي القرآن عموما (آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هنَّ أُمُّ الكتاب واُخرُ متشابِهات) [آل عمران / 7]، والأصل رد المتشابه إلى المحكم والظني إلى القطعي وليس العكس.

إن الإصلاح بهذا المعنى تصور ومنهج وبناء، ينبغي أن تنتظم عناصره وتتسق مفرداته، على مستوى الفهم وعلى مستوى التنزيل، وأن تتحقق ثمراته المرجوة في حياة الناس ارتقاء بهم في أحوالهم الروحية والمادية؛ وتلكم مؤشرات النجاح التي أخطأتها كثير من حركات الإصلاح والتغيير التي كان معظمها استجابة لتحديات طارئة على الأمة، مثل سقوط الخلافة والاستعمار الغربي، والتي غلب على مناهجها النظر أكثر من العمل، والمنازعة أكثر من المسالمة، والانتقائية والتجزيء أكثر من الشمولية والاستيعاب، الإخلال بمقتضى المرتبية المقررة في الدين.... ، وغير ذلك من العوائق التي حالت دون تحقق هذا المشروع أو ذاك بالنجاح في الإصلاح المطلوب.

ولقد عرفت الأمة المغربية إصلاحات عدة في زمنها الحديث، حيث كان العلماء في صدارة هذه الإصلاحات التي اكتسبت خصوصيات ميزتها عن غيرها؛ فالإصلاح الذي عرفه المغرب الحديث على عهد الدولة العلوية الشريفة هو وريث إصلاحات عدة، ووريث تقليد ديني راسخ تعاقب في هذه الأمة بتعاقب الدول الحاكمة لها.

وعلى رأس تلك المميزات نذكر ما يلي:

  • إمارة المؤمنين الحامية للملة والدين، رمز الوحدة الدينية الحاسمة للخلاف والنزاع باسم الدين؛
  • الاختيارات المذهبية المقررة في هذا البلد منذ قرون، والتي كانت موضوع إجماع العلماء والحكام، في العقدية الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني الجنيدي؛
  • مشيخة العلم التي يوكل إليها القول في الدين والاجتهاد في نوازله، والتي انتهت في العصر الحديث إلى مؤسسة علمية تشرف برئاسة مولانا أمير المؤمنين، والتي تغطي اليوم كامل التراب الوطني تأطيرا وتفاعلا مع المواطنين؛
  •  واقعية الإصلاح في المغرب الحديث، حيث انخرطت النخبة العالمة في مؤسسات الدولة، وساهمت في بناء نظمها وتطويرها؛ وحيث كان النموذج الإصلاحي المغربي نموذجا وطنيا أو مواطنا، كما أُطلق على سلفيته اسم "السلفية المواطنة"، تمييزا له عن سائر السلفيات الأخرى؛ حيث كان شعار "الرجوع إلى ما كان عليه سلف الأمة" مهيمنا على كل النماذج الإصلاحية.

في سياق هذه الإصلاحات، استمداداً منها وتجاوزاً لها في الآن ذاته، اهتدت المؤسسة العلمية بعد نظر ومدارسة، وبتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى خطة إصلاحية أطلقت عليها " خطة تسديد التبليغ"، وذلك بعدما تبينت أن أبرز عوائق الاستجابة للإصلاح، مادامت ليست في مادة التبليغ لأنها الدين عينه، ولاهي في المبلغين الذين هم محل التبليغ والمقصودين به؛ فهي إذاً في العنصرين المتبقيين اللذين يستوجبان تجديد النظر فيما وفيما يستلزمانه من تسديد وتصويب.

  • في المبلغين: من علماء وقيمين دينيين، وضرورة تحرير النفس والفكر من سائر الآفات العارضة لهما، وخاصة على مستوى اليقين والوازع الباعث على الفعل، وعلى مستوى الوعي والمعرفة بالمشروع موضوعا ومنهجا، وعلى مستوى ضعف المعرفة بالواقع وأحوال الناس المتغيرة باستمرار فكل ذلك يكون في ذات المبلغ عائقا ومانعا من التبليغ، ويكون التحرر منه أول مهام المبلغ.
  • في منهح التبليغ: ونسبة السداد والصواب فيه اهتداء بالهُدى المنهجي السنني في الدين، الذي يترتب فيه العمل الصالح على الايمان الصادق، وتثمر فيه العبادات استقامة في السلوك وتحسنا في الأحوال، ويكون فيه صلاح الظاهر انعكاسا لتزكية الباطن.

إن هذه المعالم وإن كانت واضحة في تبليغ الأنبياء والرسل، والتي عرفت كمالها وتمامها مع الرسالة الخاتمة ومع الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم؛ فإن الشرود عنها يبقى سمة غالبة على مناهج وطرائق التبليغ لدى كثير من المتصدرين لهذا الشأن؛ حيث تطفو حظوظ النفس على السطح فتحجب الصدق واليقين، ويغلب الانتساب إلى الفئة والطائفة على الانتساب للأمة والوطن، وتتصدر جزئیات وفروع الدين مشهد التدين على أصوله وكلياته، وتشتد الخصومات والخلافات بدل روح المحبة والتعاون.....، وغير ذلك من الآفات التي لا تخطئها عين الفاحص على امتداد أقطار المسلمين اليوم.

إن كل ما تقدم مما ذكرنا وما لم نذكر، هو المقصود بالنظر والمعالجة في هذا الملتقى المبارك استئنافا لرسالة العلماء في الإصلاح من جهة، واستثمارا للخصوصيات والفرص السانحة في هذا البلد الأمين من جهة ثانية. كما أنه إسهام من العلماء، على سنن سلفهم القريب في المغرب الحديث والمعاصر، في تثبيت دعائم التنمية والازدهار والأمن والاستقرار في هذا البلد، تحت ظل قيادة راعي الأمة مولانا أمير المؤمنين حفظه الله وكلل بالنجاح والتوفيق مسعاه، ومتعه بموفور الصحة والعافية، وأقر عين جلالته بولي عهده الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بشقيقه مولاي رشيد وسائر أسرته الشريفة.

والحمد لله رب العالمين

ملخصات عروض الندوة

رابط البث المباشر لوقائع ندوة العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques