المميزات المعمارية للمساجد الموحدية
تتميز تصميمات المساجد الموحدية بانتظامها كلها وضخامتها العمرانية. كما تتميز عن سالفها من المعالم بالتشبث بمبدأ التناظر، سواء في قاعات الصلاة أو في الصحون. ويدل هذا على أنها بنيت على أساس تصميمات معدة سلفا.
تتميز تصميمات المساجد الموحدية بانتظامها كلها وضخامتها العمرانية. كما تتميز عن سالفها من المعالم بالتشبث بمبدأ التناظر، سواء في قاعات الصلاة أو في الصحون. ويدل هذا على أنها بنيت على أساس تصميمات معدة سلفا.
أما ثاني الإنجازات الموحدية الضخمة فهو مسجد حسان بالرباط، هذا المسجد الذي بناه الخليفة أبو يوسف يعقوب المنصور سنة 593هـ/1196م، معتمدا في تشييده على تصميم منتظم يثير الدهشة بأبعاده المتناسقة والمتقنة.
وهذا المسجد أكبر مسجد في كل الغرب الإسلامي الوسيط، وهو بالإضافة إلى ذلك
ويتأكد هذا التوجه الجديد في بناء المعالم العمرانية الضخمة في المسجد الأعظم بسلا ومسجد حسان بالرباط. فبالنسبة للمسجد الأعظم بسلا ، بالرغم من وجود نواة القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي، يتوافق فيه التصميم مع المساحة المخصصة للمسجد. ويمثل بناية منسجمة في الداخل مع قاعة الصلاة عرضها أكبر من عمقها، تتعامد فيها البلاطات مع حائط القبلة.
وقد وصلت سلطة الدولة في عهد أبي يوسف يعقوب المنصور إلى أوجها السياسي والاقتصادي المتمثل في الإنجازات التي ظهرت فيها التوجهات الجديدة للمدرسة المعمارية الموحدية. وبفضل رعايته واستقرار فترة حكمه، توفر لعدة مدن معالم بتصاميم دقيقة، وتصورات جديدة عليها آثار بصماته. وبعد المحاولة المتواضعة والجريئة التي قام بها في مسجد بوجلود بفاس، والذي مزج فيه استعمال البلاطات المتوازية والبلاطات المتعامدة مع جدار القبلة، جعل يعقوب المنصور من جامع ألخيرالدة بإشبيلية، ثالث أكبر مسجد في الغرب الإسلامي، بعد مسجد قرطبة.
وهكذا نجد أن تصميمات المساجد الموحدية تتميز كلها بانتظامها وضخامتها العمرانية. كما تتميز عن سالفها من المعالم بالتشبث بمبدأ التناظر، سواء في قاعات الصلاة أو في الصحون. ويدل هذا على أنها بنيت على أساس تصميمات معدة سلفا.