تقارير المجالس العلمية
التقارير السنوية المرفوعة إلى حضرة أمير المؤمنين في موضوع أنشطة المجالس العلمية وسيرها بناء ملى المادة 21 من الظهير الشريف بإعادة تنظيم المجالس العلمية:
التقارير السنوية المرفوعة إلى حضرة أمير المؤمنين في موضوع أنشطة المجالس العلمية وسيرها بناء ملى المادة 21 من الظهير الشريف بإعادة تنظيم المجالس العلمية:
يستعمل أمير المؤمنين، في سبيل القيام بمهمته في حماية الملة والدين، وازعين اثنين، وازع السلطان ووازع القرآن.
كانت بالمساجد الكبرى بالمملكة تحت رعاية ملوك الدولة العلوية الشريفة، حلقات دراسية وكراسي تعليمية خاصة بتدريس الحديث ومدارسته والوعظ والإرشاد به، وكان لبعضها أوقات خاصة. فقد ورثت الدولة العلوية من الدول المغربية السابقة عناية بالحديث الشريف، فزادت في هذه العناية وصانت وابتكرت.
لم يكن هذا السؤال موضوعا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث جاء يقول :"أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"، فكان إيمان من تلقوا دعوته صافيا بسيطا تلقائيا، وكذلك كان الأمر في عهد خلفائه قبل الفتنة والتفرق، فلما ظهرت الفرق من خوارج ومعتزلة ورافضة وغيرها، لم يقف أصحاب هذه الفرق عند المعارضة السياسية، بل أحدثوا كلاما حول فهم ألفاظ وردت في القرآن، تتعلق بالله والإنسان، وواجهوا مشاكل نظرية منها المشكل اللغوي الفلسفي المتعلق بدلالة الألفاظ ما بين الوضع والاستعمال والحمل.
لم يكن هذا السؤال موضوعا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث جاء يقول :"أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"، فكان إيمان من تلقوا دعوته صافيا بسيطا تلقائيا، وكذلك كان الأمر في عهد خلفائه قبل الفتنة والتفرق، فلما ظهرت الفرق من خوارج ومعتزلة ورافضة وغيرها، لم يقف أصحاب هذه الفرق عند المعارضة السياسية، بل أحدثوا كلاما حول فهم ألفاظ وردت في القرآن، تتعلق بالله والإنسان، وواجهوا مشاكل نظرية منها المشكل اللغوي الفلسفي المتعلق بدلالة الألفاظ ما بين الوضع والاستعمال والحمل.
وخلاصة القول من الدرس أنه من غير المفيد إعادة الكلام عن الثوابت الدينية، إلى طاولة الاختيارات، ولاسيما في الجانب العقدي والمذهبي، لأن ذلك سيعيدها إلى درجة الصفر، أي إلى جذورها في السياسة، يوم كانت السياسة عاجزة عن حل مشكل المشروعية والعدل بآليات ذلك الوقت ولغته، وحيث دفعها هذا العجز إلى لباس قناع الدين وسيلة للاحتجاج. أما الآن وقد وجد النقاش في المشروعية والعدل السياسيين الآليات المؤسساتية الملائمة في سيرورة تطور حكمي متنام، فلا سبيل إلى العودة إلى الطروحات الإيمانية بعد اختيارات كرسها المغرب عبر القرون، وصاغ على أساسها ثقافته الدينية وهويته الوطنية.
ولاشك أن مزيد استبطان فكري لمؤسسة إمارة المؤمنين، من شأنه أن يبرز للجميع، أن هذه المؤسسة، بحيثياتها الدينية وتوجهها المؤسساتي في جميع المجالات، تتيح وضعية يمكن أن نسميها بوضعية "الفرق في الجمع"، على مستوى العلاقة المدنية مع الدين، بمعنى توفير الحل العملي المتين لمعضلة قائمة في آفاق الإسلام، حيث يتعذر الحل ا
إن الحالتين معا، حالة الخوف على الدين وحالة التخوف منه، تَصْدُرَان عن شعور سلبي، ومن هنا تأتي أهمية سؤال الحرية الذي يدور حول مسألتين:
وفي مقابل الخائفين على الدين، توجد في المجتمع طائفة من المتخوفين من الدين، وهؤلاء هم أصحاب سؤال الحداثة، وهم كذلك فئتان: العقلانيون الحضاريون، والعلمانيون، بقطع النظر عن وجود متدينين بين هؤلاء وأولئك. والفئة الأولى تتخوف من اختزال الدين الواسع في تصديقات ضيقة، أو تصورات منغلقة غير منخرطة في المصير الجماعي ومتطلبات التاريخ، وتتخوف من سهولة الانقياد لمشيخات غير مؤهلة أو غير مستعدة لتنزيل النصوص على الوقائع، وتركب في نفس الوقت عددا من إمكانات التأثير والظهور في عصرنا، هذا العصر الذي تؤخذ فيه الكثرة على أنها حقيقة، مع أنها ليست في كل الحالات كذلك، لا دينيا ولا فلسفيا.